اسرار | بالتفاصيل - من الطوب إلى نبش القبور.. فضيحة حوثية مروعة تزلزل تعز وذمار بامتهان جثث قتلاهم
متابعات خاصة:
في سقوط أخلاقي وإنساني جديد يعكس مدى استهتار قيادات الميليشيا الحوثية بأرواح وجثث أتباعها، كشفت حادثة مأساوية شهدتها مديرية "شرعب الرونة" بمحافظة تعز عن تفاصيل فضيحة مدوية تمثلت في التلاعب بجثث قتلى الجماعة من أبناء القبائل والمناطق الخاضعة لسيطرتها، وتحديداً من تصفهم محلياً بـ"الزنابيل".
تفاصيل الصدمة المزدوجة
تعود أحداث القصة إلى مقتل المدعو "خالد عبد الحميد"، المنحدر من مديرية شرعب الرونة، أثناء مشاركته في القتال بصفوف الميليشيا. وعند تسليم الجثمان لذويه، أصيب والده -وهو أحد الشخصيات التي تورطت في حشد المجندين لصالح الجماعة- بصدمة بالغة حين اكتشف أن الجثة المسلمة لا تخص ابنه. ورغم صراخه واعتراضه وسط الحضور بالقول: "يا ناس يا عالم هذا مش ابني", إلا أنه قوبل بردود استفزازية وباردة من مشرفي الميليشيا تلخصت في جملة: "ادفن ادفن، الجثث كلها بركة", ليتم دفن جثة غريبة عن العائلة رغماً عنها.
صناديق "الطوب" وتبادل الجثث
ولم تتوقف المهزلة عند حدود الدفن القسري؛ إذ تبين لاحقاً أن جثة القتيل "الشرعبي" لم تُسلم أصلاً، وأن الميليشيا عمدت إلى ملء الصندوق بـ"أحجار الطوب" لإيهام الأسرة بوجود جثمان، نتيجة فوضى عارمة وخطأ إداري وميداني في الفرز أدى إلى تبادل صناديق جثامين قتلى تعز مع قتلى آخرين من محافظة ذمار ممن تحظى عائلاتهم بمكانة مقربة وتصفهم الجماعة بـ"القناديل".
وعند وصول الصندوق إلى ذمار، رفضت أسرة القتيل الذماري دفنه دون فتح الصندوق والتأكد من محتواه، لتنصدم بخلوه تماماً من الجثة واكتفاء الميليشيا بقطع الطوب. وفور تدارك الجماعة لفضيحتها وتحديد مكان الجثة المدفونة خطأً، أقدمت عناصر أمنية حوثية تحت جنح الظلام على نبش القبر في شرعب الرونة، واستعادة الجثة ونقلها إلى وجهة أخرى، تاركة عائلة "الشرعبي" في حالة من الصدمة المزدوجة وامتهان كرامة ميتهم.
استياء واسع وسقوط الأقنعة
وقوبلت هذه الجريمة باستياء شعبي وحقوقي واسع في أوساط الأهالي والناشطين؛ خصوصاً وأن والد القتيل كان من أبرز الداعمين والمجندين للميليشيا في منطقته. وتشكل هذه النهاية الصادمة درساً بليغاً في مدى امتهان الكرامة الإنسانية والدينية حتى لمن وصفتهم تقارير محلية بالمتحوثين المخلصين لمشروع الميليشيا الدموي.