اسرار | بالتفاصيل- إرهاب حتى بعد الموت.. الحوثي يخفي وفاة الموظف الأممي محمد الشامي لأشهر ويبتز عائلته لتسليم جثمانه بصمت

اسرار | بالتفاصيل- إرهاب حتى بعد الموت.. الحوثي يخفي وفاة الموظف الأممي محمد الشامي لأشهر ويبتز عائلته لتسليم جثمانه بصمت

متابعات خاصة |

في سقطة أخلاقية وإنسانية تفوق كل تصور، تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية مساومة عائلة الموظف الأممي في مفوضية حقوق الإنسان، محمد الشامي، رافضة تسليم جثمانه الطاهر لذويه في صنعاء، ومشترطةً الصمت التام وفرض تعتيم إعلامي كامل مقابل الإفراج عن الجثة.

إخفاء الوفاة لـ 3 أشهر ومذبحة الضمير الإنساني

وكشفت مصادر مطلعة أن المليشيا أبلغت عائلة الشامي بوفاته بصدمة مفاجئة، ليتبين لاحقاً أن الوفاة حدثت قبل أكثر من ثلاثة أشهر، ظل خلالها جثمانه مودعاً سراً في ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى "48" العسكري بصنعاء، وسط تستر مطبق وحرمان متعمد للأسرة من معرفة مصيره.

وطوال فترة الإخفاء القسري، مارست أجهزة الموت الحوثية أبشع أساليب التضليل النفسي؛ إذ منعت أي زيارة أو اتصال، واكتفت بتقديم وعود كاذبة للأسرة بأن ابنهم "بخير وسيتم السماح بزيارته قريباً"، لتتوج هذه الجريمة بفاجعة إعلان وفاته بعد فوات الأوان.

اقتحام همجي ونهب وسلب

وتعود فصول هذه المأساة المروعة إلى صباح 6 يونيو 2024، حين داهمت عناصر حوثية مسلحة منزل الشامي واقتادته إلى جهة مجهولة، قبل أن تعيث فساداً في منزله وتنهب محتوياته بالكامل، بما في ذلك مبالغ مالية، مصوغات ذهبية، سيارته الشخصية، وحتى الأجهزة اللوحية الخاصة بأطفاله الصغار.

مأساة مضاعفة: رحيل الأب وانهيار الأم

ويواجه أطفال الشامي الثلاثة (أصغرهم دون الخامسة) وزوجته كارثة إنسانية قاسية؛ فقد أصيبت والدته بانهيار صحي ونفسي مدمر فور تلقيها نبأ الفاجعة، بينما توفي والده قهراً وحزناً خلال فترة اعتقال نجله، دون أن تمنح سلطات الأمر الواقع للأب المكلوم حق وداع ابنه أو حضور تشييعه رغم التوسلات والمناشدات.

ابتزاز رخيص على جثامين الأبرياء

ولا تتوقف الدانعة الحوثية عند حد حجب الجثمان واحتجازه، بل تفرض المليشيا شروطاً تعسفية تمس كرامة الضحية وعائلته، متضمنة حظر أي تصريحات إعلامية، التكتم على ظروف الوفاة وملابساتها، والامتناع التام عن إعادة الممتلكات الشخصية والمقتنيات المنهوبة من منزل الأسرة.

تُشكل هذه الجريمة وثيقة إدانة جديدة تُضاف إلى السجل الأسود للمليشيا، وسط صمت أممي ودولي مخزٍ إزاء الانتهاكات المستمرة بحق موظفي الهيئات الدولية والإنسانية في مناطق سيطرتها.