اسرار | من امريكا- خنق مالي غير مسبوق.. واشنطن تكشف تراجع قدرة إيران على تمويل الحوثي وأذرعها بالمنطقة
واشنطن | متابعات:
كشفت تصريحات أمريكية جديدة عن تصاعد الضغوط المالية على إيران وتراجع قدرتها على تمويل الجماعات المسلحة المرتبطة بها في المنطقة، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي في اليمن، بالتزامن مع تحركات أمريكية تستهدف تجفيف منابع الأموال الإيرانية وشبكات الالتفاف على العقوبات.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، يوم أمس الأربعاء، إن حملة واشنطن لعزل إيران اقتصادياً ناجحة جداً، مؤكداً أن طهران تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على الدولار، وأن قدرتها على تمويل حلفائها الإقليميين بدأت تتراجع بفعل الإجراءات الأمريكية.
وفي مؤشر على عمق الأزمة المالية التي تواجهها طهران، أشار بيسنت، في تصريحات لشبكة سي إن بي سي، إلى تصاعد المخاوف داخل إيران من تدهور الأوضاع الاقتصادية، موضحاً أن مسؤولين منتخبين بدأوا خلال الصيف التعبير علناً عن قلقهم، قبل أن تمتد هذه المخاوف إلى مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، تحدثوا، وفق قوله، عن احتمال حدوث انهيار اقتصادي.
وتطال تداعيات هذه الضغوط الجماعات المسلحة التي تعتمد على الدعم الإيراني، إذ أكد الوزير الأمريكي أن تراجع الموارد المالية المتاحة لطهران بدأ ينعكس على تمويل مليشيا الحوثي في اليمن، وحركة حماس، وحزب الله اللبناني، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحد من قدرة إيران على توظيف أموالها في دعم أنشطتها الإقليمية.
وتشمل الإجراءات الأمريكية استهداف عائدات النفط الإيراني، وتشديد القيود على الشبكات المالية والشركات والوسطاء الذين تتهمهم واشنطن بمساعدة طهران على تجاوز العقوبات وتحويل الأموال إلى الجماعات المرتبطة بها، بما فيها مليشيا الحوثي التي تستفيد من الدعم الإيراني في جوانب من قدراتها العسكرية وشبكات الإمداد والتسليح.
وفي تطور يعكس حجم الضغوط المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، قال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «إيران إنترناشيونال» الاثنين الماضي، إن شحنات النفط الإيراني الموجودة في البحر اختفت، معتبراً أن ذلك قد يمثل سابقة منذ اكتشاف النفط في إيران.
وسبق أن أشار الوزير الأمريكي، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، إلى تراجع شحنات النفط الإيراني العائمة إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل القيود المفروضة على صادرات النفط وآليات التمويل المرتبطة بها.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف الموارد المالية الإيرانية قد يرفع كلفة دعم مليشيا الحوثي ويزيد صعوبة تحويل الأموال والإمدادات إليها، خصوصاً إذا تواصلت القيود على مصادر الدخل وشبكات نقل الأموال، غير أن حجم التأثير الفعلي سيظل مرتبطاً بمقدار التمويل الذي يتوقف وقدرة الجماعة على تعويضه من موارد محلية أو قنوات بديلة.
وتؤكد الإدارة الأمريكية أن حملتها تستهدف تقليص الموارد التي تستخدمها إيران في أنشطتها الإقليمية، فيما تبقى قدرة طهران على إيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط وتأمين التمويل، ومدى انعكاس ذلك على دعم حلفائها، ومن بينهم مليشيا الحوثي، من الملفات التي تتابعها واشنطن.