اسرار | بالارقام والتفاصيل- 75 جريمة خلال 48 ساعة في تعز.. حصيلة دامية للتصعيد الحوثي وتحذيرات من كارثة إنسانية وصحية وشيكة
تعز | تقرير خاص:
في مشهد يعكس ضراوة التصعيد العسكري وهمجية الاستهداف الممنهج للأبرياء، كشفت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» عن حصيلة فادحة ومروعة لجرائم وانتهاكات ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني في محافظة تعز، والتي بلغت 75 جريمة سافرة ارتكبت خلال 48 ساعة فقط. هذا النزيف المستمر يبرز الوجه الدموي للتصعيد الحوثي، الذي يترك خلفه طوابير من الضحايا والدمار وسط صمت إنساني مطبق.
33 ضحية مدنية.. الأطفال في مرمى النيران
وأوضح التقرير الحقوقي الصادر يوم الأربعاء أن موجة العنف الوحشية أسفرت عن سقوط 33 ضحية مدنية بين قتيل وجريح، متجاوزة كل المحرمات الإنسانية والقوانين الدولية. وسجلت الشبكة سقوط 9 قتلى مدنيين، بينهم 3 أطفال، وإصابة 24 آخرين، بينهم 14 طفلاً، جراء أعمال القصف المدفعي العشوائي وعمليات القنص المباشر التي استهدفت الأحياء السكنية المأهولة والمنازل في مديرية المعافر ومناطق الحجرية.
حملات مداهمة واختطافات تعسفية
ولم تقتصر الاعتداءات الحوثية على القصف المدفعي، بل رافقتها عمليات اقتحام وهمجية للمنازل والمحال التجارية؛ حيث وثق الفريق الميداني للشبكة مداهمة 11 منزلاً ومحلاً تجارياً في منطقة «الكلائبة» بمديرية المعافر ومناطق الحجرية.
واسفرت هذه الحملات القمعية عن اختطاف وإخفاء 11 مواطناً واقتيادهم إلى جهات مجهولة، من بينهم كبار سن ومرضى. وتضمنت قوائم المختطفين في منطقة الكلائبة أسماء بارزة وهم: خالد طه القاضي، وبندر سعيد بن سعيد، ومنير علي هزاع، وسليمان الكحلاني، وعبدالحفيظ الجبرتي، فضلاً عن 6 مواطنين آخرين اختُطفوا تباعاً في مناطق الحجرية.
دمار مادي واسع وانهيار وشيك للقطاع الصحي
وعلى الصعيد المادي، أسفرت الاعتداءات الحوثية المتكررة عن أضرار بالغة في البنية التحتية المدنية؛ إذ تضرر 13 منزلاً بشكل مباشر، من بينها 5 منازل دُمّرت كلياً، بالإضافة إلى إلحاق دمار واسع بـ 7 مركبات خاصة تابعة للمواطنين.
وفي الببعاد الإنساني والمعيشي، أطلقت الشبكة اليمنية تحذيرات عاجلة من كارثة إنسانية وصحية وشيكة نتيجة الحصار الخانق والقيود الصارمة التي تفرضها الميليشيات على حركة المدنيين وعرقلة دخول المواد الغذائية والأدوية ومشتقات الوقود. وأشارت التقديرات إلى أن الشح الحاد في الإمدادات يهدد بانهيار القدرة التشغيلية للمستشفيات والمرافق الصحية، وهي تكافح أصلاً لاستقبال مئات الجرحى والمصابين جراء القصف المستمر.
مطالب حقوقية بموقف دولي حازم ومحاسبة الجناة
وختمت الشبكة تقريرها بتوجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية، للتحرك الفوري والعاجل لفرض وقف شامل للقصف والاعتداءات على المدنيين، ورفع القيود المفروضة على الإمدادات الإغاثية. كما طالبت بالكشف الفوري عن مصير المختطفين والإفراج عنهم، وإجراء تحقيقات مستقلة في تلك الجرائم.
وأكدت الشبكة أن استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق أبناء تعز يستوجب موقفاً دولياً صارماً وحازماً، محذرة من أن التساهل مع ممارسات ميليشيات الحوثي أو الإفلات من العقاب يسهم في مضاعفة معاناة المدنيين العزل ويشرعن جرائم الحرب المرتكبة بحقهم.