اسرار | نهاية دراماتيكية لـ (أمجد خالد).. تفاصيل مثيرة حول اعتقاله وتصفيته بسجون صنعاء على يد قيادي حوثي
صنعاء | متابعات خاصة:
في تطور دراماتيكي يعكس طبيعة التصفيات البينية والصراعات الداخلية في معسكر المليشيا، كشفت معلومات ميدانية وصحفية موثوقة عن مصرع القيادي المثير للجدل أمجد خالد، إثر تعرضه للتصفية الجسدية في العاصمة المختطفة صنعاء، وذلك عقب اعتقاله وخضوعه لتحقيقات مكثفة إثر صدام مباشر مع قيادات بارزة في الجماعة.
كواليس الاعتقال والصدام مع "المروني"
وبحسب التفاصيل التي كشف عنها الصحفي فارس الحميري، جاءت عملية الاعتقال والتصفية على خلفية تفجر خلافات حادة ومواجهات مباشرة بين أمجد خالد وبين القيادي الحوثي نور الدين المروني، المعيّن من قبل المليشيا وكيلاً لمحافظة تعز لشؤون الدفاع والأمن.
وتشير المعطيات إلى أن خالد -الذي التحق مؤخراً بصفوف المليشيا الحوثية قادماً من مناطق الشرعية- اصطدم سريعاً مع أجندة وأدوات القيادات الحوثية النافذة، لتنتهي الأزمة بإخضاعه لتحقيق قسري أعقبته أنباء مؤكدة عن تصفيته جسدياً داخل معتقلات الجماعة بصنعاء.
سجل مثير للجدل: من قيادة "لواء النقل" إلى التحالف مع الحوثي
ويأتي هذا المصير الختامي لمسيرة أمجد خالد، متوافقاً مع سلسلة طويلة من التطورات الأمنية والسياسية المعقدة التي أحاطت باسمه طيلة السنوات الماضية:
• محطة عدن ولواء النقل: سبق لخالد أن تولى قيادة لواء النقل العام في العاصمة المؤقتة عدن، حيث واجه اتهامات رسمية وثقيلة من الأجهزة الأمنية والقضائية في الحكومة الشرعية بالتورط في شبكات اغتيالات وتفجيرات إرهابية استهدفت شخصيات أمنية وعسكرية.
• حكم الإعدام: في مايو 2024، توجت تلك الاتهامات بإصدار المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن حكماً قضائياً غيابياً بإعدامه.
• الارتماء في أحضان الحوثي: ومع تداعيات الحرب، انشق خالد عن المعسكر الحكومي ليعلن انضمامه الفاضح لمليشيا الحوثي، حيث برز اسمه مؤخراً خلال التصعيد الميداني الأخير للمليشيا في تعز، قائداً لمجاميع مسلحة استهدفت مناطق عدة بينها مدينة "التربة" الاستراتيجية.
تصفية متزامنة لـ "بركات" في تعز
وفي سياق متصل، يبدو أن حملة التخلص من حلفاء الأمس الجدد لم تقتصر على أمجد خالد وحده؛ إذ تزامنت هذه التطورات مع كشف مصادر مقربة من عائلة القيادي الميداني "خالد بركات" (المقرب بشدة من أمجد خالد) عن مقتله هو الآخر خلال الأسبوع الجاري.
وأكدت المصادر أن بركات لقي حتفه برصاص مليشيا الحوثي في منطقة "الحوبان" الخاضعة لسيطرة الجماعة بمحافظة تعز، في مؤشر واضح على بدء عملية "تطهير صامتة" تنفذها المليشيا بحق القيادات الوافدة إليها من خارج بنيتها العقائدية التقليدية بعد انتهاء حاكميتها العسكرية المؤقتة بهم.