اسرار | موقف حازم.. مجلس الوزراء السعودي يدين الاعتداءات الحوثية على المقدسات ويؤكد حق الدفاع عن أمن المملكة
الرياض | واس:
عقد مجلس الوزراء السعودي، اليوم الثلاثاء في الرياض، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جلسة رسمية استعرض خلالها مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، وملفات العمل الحكومي والتنموي.
وفي مستهل الجلسة، وجّه المجلس إدانة شديدة اللهجة للمحاولات المتكررة لمليشيا الحوثي الإرهابية استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة وعدد من المدن والمنشآت الحيوية في المملكة، واصفاً تلك الاعتداءات بأنها عدوان سافر على سيادة الدولة وحرمة المقدسات الإسلامية، وانتهاك صارخ لمشاعر المسلمين حول العالم.
وأكد المجلس حق المملكة المشروع والثابت في الدفاع بكل حزم عن أمن الحرمين الشريفين وقاصديهما، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشيداً بالكفاءة العالية لمنظومات الدفاع الجوي في التصدي لتلك التهديدات وإحباطها.
خفض التصعيد والجهود الدبلوماسية
وفي الشأن الإقليمي، تناول المجلس مضامين المباحثات التي جمعت دول "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" مع كبار مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مجدداً حرص المملكة على إرساء ركائز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأثنى المجلس على الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في حماية أمن المنطقة، مشيداً في الوقت ذاته بجهود الوساطة التي تبذلها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية لخفض التصعيد ودعم مسارات السلام.
نشاط دبلوماسي رفيع
واطلع ولي العهد المجلس على فحوى الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسموه من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، إضافة إلى نتائج استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومباحثاته الرسمية مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، والتي أكدت عمق ومتانة العلاقات التاريخية والحرص على تعزيز التعاون الثنائي.
قفزة في التوطين العسكري ومؤشرات أداء متقدمة
على الصعيد المحلي والاقتصادي، سجّل المجلس إنجازاً نوعياً ببارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في المملكة إلى 27.3% بنهاية عام 2025، متجاوزة المستهدف السنوي البالغ 24%، في حين بلغ المحتوى المحلي 40.9%، تمهيداً لبلوغ المستهدف الرئيسي بتوطين أكثر من 50% من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.
كما استعرض مؤشرات الحوكمة والتميز المؤسسي، مباركاً حصول وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على جائزة عالمية من المعهد الدولي لإدارة المشاريع متفوقة على 53 جهة من 28 دولة.
حزمة اتفاقيات وتشريعات
وفي الشأن التنظيمي والتشريعي، أقر مجلس الوزراء عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم؛ شملت مجالات التعاون البلدي والإسكاني مع تركيا وسوريا، والتعاون الجمركي مع الهند، والأمن النووي مع الأردن، إضافة إلى اتفاقية أمنية لمكافحة الإرهاب وتمويله مع بنغلاديش. كما وافق على "نظام المعاملات التجارية"، والترتيبات التنظيمية للمعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، وإعادة تشكيل مجلس إدارة شركة المياه الوطنية، إلى جانب اتخاذ عدد من القرارات الإدارية والتنظيمية الأخرى.