اسرار | بين الدعاية والحقيقة.. تفاصيل هجوم حوثي مباغت على (كهبوب) الاستراتيجية وتدخل عسكري حاسم لاستعادة المواقع
تعز | متابعات خاصة:
فندت مصادر عسكرية ميدانية، اليوم، الأنباء التي روجت لها وسائل إعلام مليشيا الحوثي بشأن سقوط منطقة "كهبوب" الاستراتيجية التابعة لمحافظة تعز بالكامل تحت سيطرة مسلحي الجماعة، مؤكدة أن ما جرى لا يعدو كونه اختراقاً مؤقتاً تم التعامل معه بحزم عسكري.
وأوضحت المصادر أن المليشيا استغلت توقيت عملية تبديل دورية لبعض الوحدات العسكرية التابعة للقوات المشتركة (قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن) على أطراف المنطقة، يوم الإثنين، لشن هجوم مباغت تحت غطاء ناري كثيف، مكّنها من اختراق والسيطرة على عدد من المواقع الأمامية في الجهة الغربية لكهبوب.
غير أن القوات المدافعة، وفقاً للمصادر ذاتها، سارعت إلى إعادة ترتيب صفوفها وشنت هجوماً معاكساً وقوياً، أسفر عن استعادة معظم المواقع التي فقدتها خلال الاختراق الأولي، مشيرة إلى أن التمترس الحوثي يقتصر حالياً على موقع واحد غرب المنطقة، وسط تحضيرات ميدانية جارية لاستعادته بالكامل.
وشددت المصادر على بطلان المزاعم الحوثية حول انسحاب شامل للقوات العسكرية أو سقوط المنطقة برمتها، واصفة تلك الأنباء بأنها "حملة تضليل دعائي" ترافق محاولات المليشيا اليأسة لتحقيق أي مكسب معنوي.
أهمية بالغة
وتكتسب منطقة "كهبوب" أهمية استراتيجية فائقة نظراً لطبيعتها الجبلية المرتفعة التي تشرف على مساحات واسعة من مديرية ذوباب (حيث يقع مضيق باب المندب الحيوي)، فضلاً عن امتدادها الجغرافي عند أطراف مديرية المضاربة والعارة بمحافظة لحج، مما يجعلها نقطة مراقبة عسكرية حاسمة للتحركات في الممر المائي الدولي.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في سياق تصاعد المواجهات على امتداد جبهات الساحل الغربي، وسط صراع محتدم للسيطرة على المرتفعات والممرات الحاكمة المؤدية إلى باب المندب.