اسرار | تحذير أمريكي عاجل.. واشنطن تأمر بإجلاء عائلات دبلوماسييها من الخليج استعداداً لتصعيد محتمل ضد الحوثيين

اسرار | تحذير أمريكي عاجل.. واشنطن تأمر بإجلاء عائلات دبلوماسييها من الخليج استعداداً لتصعيد محتمل ضد الحوثيين

وكالات | متابعات خاصة:

في تطور استراتيجي بالغ الخطورة يعكس حدة التوتر العسكري في المنطقة، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أوامر فورية لموظفي سفارتها في العاصمة السعودية الرياض وعائلاتهم بمغادرة البلاد، بالتزامن مع توجيهات مماثلة تشمل إجلاء أسر العاملين بالبعثات الدبلوماسية في كل من الإمارات، وقطر، والبحرين، والأردن، وسط استعدادات عسكرية للتعامل مع التهديدات الحوثية المتصاعدة.

تحسباً لاندلاع مواجهات عسكرية واسعة

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر دبلوماسي، تأكيده صدور أوامر الإجلاء، فيما كشفت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن وزارة الخارجية تحركت بناءً على تقييمات أمنية تحسباً لاحتمال تجدد الأعمال القتالية وتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن. بالتزامن مع ذلك، أصدرت السفارة الأمريكية في الرياض تحذيرات أمنية مشددة لرعاياها، منبهةً من مخاطر استمرار الهجمات الحوثية التي تستهدف الأراضي السعودية.

مظلة تضامن دولي وحراك دبلوماسي

يأتي هذا الاستنفار الدبلوماسي والأمني على وقع التصعيد الميداني الخطير؛ إذ كان حقل "شيبة" النفطي الاستراتيجي بالمنطقة الشرقية قد تعرض لهجوم بطائرة مسيّرة، أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين من المقيمين (قتيلان وجريحان من جنسيات آسيوية مختلفة)، مما أثار استنفاراً إقليمياً ودولياً.

وفي السياق ذاته، عكس الحراك الدولي حجم القلق من التهديدات المحدقة بأمن الطاقة العالمي، حيث غادر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، العاصمة السعودية الرياض ختام زيارة مفاجئة أجرها ضمن جولة خليجية، التقى خلالها بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً وقوف بلاده الكامل وتضامنها الثابت مع المملكة في مواجهة الاعتداءات الحوثية السافرة.

تؤشر هذه التطورات المتسارعة إلى دخول الأزمة اليمنية والملف الإقليمي مرحلة جديدة وحرجة، تتقاطع فيها التحذيرات الاستخباراتية مع قرارات الإجلاء الدبلوماسي والاستعدادات العسكرية لردع التهديدات المتكررة التي تستهدف الأمن والاستقرار الإقليمي.