اسرار | حرب العبوات والتجريف: الحوثيون يفجرون طريقاً أهلياً ويسحقون مدرجات ريف تعز.. والسلطة المحلية تدين استهداف سيارات الإسعاف
تعز | خاص
في مسلسلاً متصاعداً من الانتهاكات الإجرامية التي تستهدف الإنسان والأرض في تعز، أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على تفجير طريق جبلي حيوي بين محافظتي لحج وتعز، تزامناً مع استمرار قصفها الدموي للأحياء السكنية وطواقم الإسعاف الطبية.
تفجير إرهابي ينسف جهود عقد من الزمن ويدمر مدرجات الأهالي
وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن عناصر المليشيا زرعت وفجّرت عبوات ناسفة ليل أمس دمرت جزءاً من طريق جبلي يربط بين قلعة المقاطرة وجبال الشمايتين، على الحدود الإدارية بين لحج وتعز. وأدى الانفجار العنيف —الذي هز قرى الهويشة والدهمشة والمكابرة وامتد صداه إلى وديان النجيشة والزريقة— إلى تساقط صخور ضخمة سحقت ودمرت كلياً مدرجات زراعية يعتمد عليها السكان في لقمة عيشهم.
وأوضحت المصادر أن الطريق المستهدف يكتسب أهمية رمزية وإنسانية بالغة، إذ شقّه الأهالي بجهودهم الذاتية شلّوا طوال عشر سنوات متواصلة متجاوزين وعورة الجبال لربط قراهم بالعالم الخارجي، لتعمد المليشيا إلى تدميره في محاولة لفرض العزلة وتضييق الخناق على التنقلات اليومية. وأشارت المصادر إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن ضغوط أوسع تواجهها مناطق الحجرية، تشمل محاولات التجنيد القسري وتقييد التحويلات المالية، وسط غضب شعبي واسع يؤكد أن الجبال لن تتحول إلى سجون ولن تُكسر إرادة الأحرار.
سلطة تعز تدين قصف الأحياء واستهداف سيارات الإسعاف
على الصعيد الرسمي، أصدرت السلطة المحلية بمحافظة تعز بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه بأشد العبارات القصف العشوائي والمتعمد الذي تشنه مليشيا الحوثي بالصواريخ والقذائف المدفعية على الأحياء السكنية المكتظة وقرى جبل صبر، مخلفة قتلى وجرحى مدنيين.
وأعربت السلطة المحلية عن إدانتها البالغة للاستهداف المباشر الذي طال سيارة إسعاف في منطقة الصراري بمديرية صبر الموادم، والذي أسفر عن استشهاد سائقها وإصابة عدد من المسعفين، معتبرة ذلك جريمة حرب سافرة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية الأعيان المدنية والطواقم الطبية.
وحمّلت السلطة المحلية المليشيا الحوثية المسؤولية الكاملة عن كافة التبعات الإنسانية لهذه الجرائم، مجددة مطالبتها للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالخروج عن صمتها، واتخاذ موقف حازم لوقف آلة القتل والعدوان، وضمان حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات وجرائم الإفلات من العقاب.
