اسرار | فضائح عائلة الجبولي في تعز.. اتهامات بالخيانة وتسليم الجبهات، واختطاف الأطفال، وإتاوات تمزق الحجرية
متابعات خاصة
في الوقت الذي تكتوي فيه محافظة تعز بنيران الحصار الحوثي والعمليات العسكرية، كشف الصحفي البارز نائف حسان ومصادر محلية موثوقة عن تفاصيل مرعبة وفضائح مدوية تتعلق بالقيادي العسكري المحسوب على تنظيم الإخوان (حزب الإصلاح)، أبوبكر الجبولي، قائد ما يُعرف بمحور طور الباحة العسكري، وشقيقه علوي الجبولي، وسط اتهامات متصاعدة بالخيانة والانحراف عن بوصلة المواجهة نحو التنكيل بالمدنيين.
خيانة عسكرية.. تسليم ريف تعز الجنوبي للحوثيين
وجّهت مصادر محلية وعسكرية اتهامات صريحة ومباشرة للقيادي أبوبكر الجبولي بإصدار أوامر صارمة لقواته بالانسحاب المفاجئ من مواقع استراتيجية حرجة، أبرزها جبال جرداد وجبال راسن، مما أدى مباشرة إلى سقوط مديرية الشمايتين ومناطق واسعة في الحجرية بيد ميليشيا الحوثي دون مقاومة تذكر.
وأكدت المصادر أن هذا الانسحاب غير المبرر ترك المقاومة الشعبية والأهالي العزل يواجهون مصيرهم وحيدين بأسلحة شخصية خفيفة، معتبرةً ما حدث "خيانة عسكرية مكتملة الأركان" أسهمت بشكل مباشر في تسهيل تمدد الميليشيا، وتوسيع رقعة الحصار المفروض على مدينة تعز من مختلف الاتجاهات، في الوقت الذي تتوارى فيه قوات الجبولي عن مواجهة العدو الحقيقي.
إرهاب داخلي.. اختطاف طفلين وانتهاكات جسيمة في المقاطرة
بدلًا من استعادة المواقع المفقودة، وجّه أهالي مديرية المقاطرة أصابع الاتهام لشقيق القائد العسكري، علوي الجبولي، بمواصلة ملاحقة واختطاف المدنيين الأبرياء.
• عمليات اختطاف جديدة: أفاد الصحفي نائف حسان بأن علوي الجبولي أقدم على اختطاف مواطنين اثنين من "منطقة نجد" جرى اقتيادهما عنوة من سوق الربوع، وهما: عمار معاذ عبدالعزيز (نجل الدكتور معاذ عبدالعزيز الذي سبق أن تعرض للاختطاف)، وفهمي حلمي عبدالجليل عبدالله.
• سجل أسود من الجرائم: كشفت مصادر محلية عن جرائم مروعة سابقة تورطت فيها قوات اللواء الرابع مشاة جبلي (الذي يقوده أبوبكر الجبولي)، مشيرة إلى مقتل طفل تحتجزهم السجون التابعة للواء إثر مقاومته الشجاعة لاعتداء جنسي. ولم تتوقف الانتهاكات عند ذلك, بل أقدم علوي الجبولي بعد أيام على مداهمة منزل أسرة الطفل وقتل عمه وشقيقه انتقاماً من شكاوى رفعتها العائلة ضد جرائمه.
اقتصاد الإتاوات.. جبايات غير قانونية تثقل كاهل النازحين والناقلين
على الصعيد الاقتصادي، واصلت شبكات الجباية التابعة للجبولي فرض إتاوات مالية باهظة ويومية على قاطرات نقل السلع والبضائع القادمة من العاصمة المؤقتة عدن باتجاه مدينة تعز.
وأكد أهالي وتجار أن هذه الممارسات التعسفية، التي تُفرض عند نقاط التفتيش التابعة لقواته منذ نحو ثمانية أعوام، ضاعفت من معاناة المواطنين، وأثقلت كاهل الناقلين، ورفعت أسعار السلع الأساسية في مدينة تعز المحاصرة، لتتحول نقاط التفتيش إلى مصادر ثراء غير مشروع على حساب دماء وجوع أبناء المحافظة.
تضع هذه الاتهامات الموثقة والخطيرة القيادات العسكرية المحسوبة على الإخوان في قفص الاتهام، وتكشف حجم الهوة بين تضحيات أبناء تعز الشرفاء وبين ممارسات من تستّروا بالعباءة العسكرية لخدمة مصالح ضيقة على حساب أمن الوطن والمواطن.