اسرار | صواريخ روسية متطورة وتقنيات فرط صوتية بيد الحوثيين.. اتهامات لشبكات تهريب عبر دولة خليجية تضع الأمن الإقليمي على المحك
الرياض | تقارير خاصة
أعاد الهجوم الإرهابي الدموي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن مقتل 12 مدنياً وإصابة أكثر من 300 آخرين، فتح الملفات الشائكة المتعلقة بمصادر التسليح الحوثي، وسط تقارير واتهمات خطيرة تفيد بحصول الميليشيا على تقنيات عسكرية وصاروخية روسية متطورة تم تهريبها عبر مسارات مشبوهة تمر بدولة خليجية.
هجوم مطار الرياض.. جرس إنذار لترسانة نوعية
الاعتداء الذي أصاب منشأة مدنية حيوية وأوقع حصيلة بشرية كبيرة، سلّط الضوء على الطفرة الخطيرة في قدرات الميليشيا الصاروخية، وسط ترجيحات باستخدام صاروخ باليستي متطور ذي قدرات فرط صوتية (هيبورسونيك).
• جاءت هذه التطورات متطابقة مع تقارير سابقة نقلتها وكالة "نوفوستي" الروسية عن إجراء الحوثيين تجارب لصاروخ يعمل بالوقود الصلب تصل سرعته إلى ثمانية أضعاف سرعة الصوت، بهدف استهداف خطوط الملاحة الدولية ومنشآت حيوية في المنطقة.
• تهدف هذه الترسانة المستحدثة إلى منح الحوثيين قدرة فائقة على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي وتنفيذ هجمات بعيدة المدى أكثر دقة وتدميراً.
خطوط التهريب.. من موسكو إلى طائرات الوساطة
تذهب الاتهامات المتداولة إلى أن الميليشيا تلقت تقنيات عسكرية روسية متقدمة جرى نقلها من العاصمة الروسية موسكو إلى دولة خليجية (في إشارة إلى سلطنة عمان)، قبل تهريبها إلى مطار صنعاء الدولي مستغلة رحلات طائرات الوساطة والغطاء الإنساني.
• في ذات السياق، أعاد الناشط الحقوقي عبدالقادر الخراز تسليط الضوء على شبكات معقدة لتهريب الأسلحة والخبراء والتقنيات العسكرية عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية.
• أشار الخراز، بناءً على عمليات رصد استمرت لأشهر، إلى استغلال الغطاء الإنساني ورحلات الإغاثة في توفير الإمدادات للميليشيا، إلى جانب صفقات تهريب عبر المنافذ البرية وشحنات ضخمة ضُبطت سابقاً (مثل شحنة الـ 58 حاوية في ميناء عدن)، متوعداً بالكشف عن مزيد من الوثائق المتعلقة بالشبكات المتورطة.
التداعيات الجيوسياسية والأمنية
تمثل هذه التطورات، إن ثبتت صحتها، نقلة نوعية خطيرة تتجاوز حدود تهريب الأسلحة التقليدية إلى نقل تكنولوجيا عسكرية استراتيجية تخل بالتوازن الأمني الإقليمي، وتمنح جماعة مسلحة أدوات تهديد عابرة للحدود.
• الغطاء الإنساني في مهب الريح: تستدعي هذه الاتهامات تحقيقات دولية ومحلية دقيقة للتدقيق في حركة الطيران الإغاثي والمنافذ البرية لمنع استغلالها عسكرياً، دون الإضرار بالعمل الإنساني الأساسي.
• الحاجة لأدلة فنية حاسمة: يؤكد الخبراء أن إثبات الطابع الروسي أو الفرط صوتي للصاروخ المستخدم في هجوم الرياض يتطلب تحليلاً دقيقاً لحطام الصاروخ وخصائص أنظمة التوجيه ومسار الطيران، بعيداً عن البروباغندا الإعلامية الحوثية.
يضع هذا الهجوم الأمني الخطير المجتمع الدولي ودول المنطقة أمام حتمية مواجهة حاسمة لشبكات الإمداد والتهريب، وتجفيف منابع الدعم التقني والعسكري الذي يغذي تعنت الميليشيا ويهدد استقرار الشرق الأوسط برمته.