اسرار | في مقال لـ(التلغراف).. الخارجية اليمنية تحذر من تشكل (محور إرهابي) جديد يهدد الملاحة في باب المندب وتطرح 4 مطالب دولية

اسرار | في مقال لـ(التلغراف).. الخارجية اليمنية تحذر من تشكل (محور إرهابي) جديد يهدد الملاحة في باب المندب وتطرح 4 مطالب دولية

عواصم – وكالات:

حذرت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، من نشوء "محور إرهابي جديد" يربط بين اليمن والقرن الأفريقي ويُهدد أمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ومباشرة لمساندة الحكومة الشرعية في حماية ممرات الشحن العالمي.

وأوضحت الوزيرة، في مقال رأي نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية، أن سيطرة الحوثيين على جزيرة ميون تُجسد استراتيجية ممتدة منذ سنوات للتمدد على جانبي الممر البحري الدولي، مشيرة إلى تشكُّل شبكة عابرة للحدود أطلقت عليها اسم "محور البحر الأحمر". وتضم هذه الشبكة ميليشيا الحوثي وجماعات مسلحة في القرن الأفريقي، أبرزها حركة "الشباب" الصومالية وتنظيم "القاعدة"، حيث يتجاوز هذا التحالف الأيديولوجيا والارتباط التقليدي بطهران ليعتمد على التنسيق العسكري والأمني والتمويل الذاتي عبر التهريب والابتزاز.

تنسيق عسكري وتقارير أممية

واستندت الزوبة إلى تقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة واستخبارات إقليمية والدفاع الأمريكية، مشيرة إلى أن التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب يتجاوز التهريب إلى نقل الأسلحة، وتبادل الخبرات في مجال الطائرات المسيّرة، وتدريب عناصر الحركة داخل اليمن مقابل بيع الأسلحة وتسهيل العمليات البحرية.

وأكدت الوزيرة أن هجمات الحوثيين فرضت تكاليف باهظة على التجارة العالمية عبر إجبار السفن على الدوران حول رأس الرجاء الصالح، مشددة على أن وجود الميليشيا المباشر على الساحل الغربي لليمن يمنحها قدرة مضاعفة على إرباك الاقتصاد العالمي.

مطالب الحكومة اليمنية الأربعة

ودعت الخارجية اليمنية المجتمع الدولي إلى التخلي عن إدارة الأزمة عبر مؤتمرات التبرعات، والتركيز على أربع خطوات استراتيجية:

1. التعاطي الشامل: تصنيف "محور البحر الأحمر" كشبكة إرهابية موحدة وفرض عقوبات على شبكات تمويلها ووسطائها.

2. التنسيق الاستخباري: بناء آلية تبادل معلومات عابرة للحدود بين اليمن ودول القرن الأفريقي لملاحقة شبكات التهريب.

3. الدعم الميداني المباشر: تقديم مساندة عسكرية مستدامة للقوات الحكومية في جبهات تعز ومأرب والجوف وتمكين خفر السواحل.

4. إنهاء المساواة السياسية: وقف التعامل الدولي والأممي المتكافئ بين الحكومة الشرعية وميليشيا مسلحة مصنفة إرهابياً.

واختتمت الوزيرة مقالها بالإشارة إلى النجاحات الميدانية التي حققتها القوات البحرية وخفر السواحل اليمني برغم ضآلة الإمكانيات، وكان آخرها اعتراض شحنات مكونات مسيّرات وزوارق مفخخة قادمة عبر جيبوتي وبندر عباس الإيراني، وإنقاذ طواقم سفن استُهدفت بحرياً، مؤكدة أن "مستقبل البحر الأحمر والتجارة العالمية سيتحدد في اليمن".