اسرار | طائرات عسكرية وثغرات بحرية : تسريبات تقوض (حياد) مسقط وتكشف ممرات إمداد الحوثيين
متابعات خاصة
أعادت تسريبات حقوقية وتقارير ملاحية سلطنة عُمان إلى دائرة الضوء بشأن طبيعة دورها في الأزمة اليمنية، مفككةً تناقضاً لافتاً بين خطابها الدبلوماسي كـ "وسيط محايد" وبين أدلة تشير إلى تسهيلها لوجستياً وتحرك عسكري في مناطق نفوذ ميليشيا الحوثي.
وكشف الناشط الحقوقي عبدالقادر الخراز عن اختراق للبيانات الأمنية لهيئة الطيران في صنعاء، أسفر عن كشف تصاريح هبوط لرحلات طيران عسكرية عُمانية في مطار صنعاء الخاضع للحوثيين، وتصريحات لمسافرين على متنها تضمّنت أسماء قيادات بارزة في الجماعة، في وقت يتكتم فيه الطرفان عن التعليق الرسمية.
مسارات التهريب الأممية وتورط المنافذ البرية
ولم تكن التسريبات الجوية بمعزل عن سوابق موثقة؛ إذ سبق لتقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة أن أثبتت استخدام المنافذ البرية العُمانية—ولاسيما معبري "شحن" و"صرفيت"—كممرات منتظمة لتهريب تقنيات حساسة تشمل محركات طائرات مسيّرة، وأجهزة تحكم، ومعدات إشارة وتحديد مواقع (GPS)، رغم تأكيدات مسقط فرض رقابة صارمة.
اختراق بحري وتكتيك "النقاط الوسيطة"
وفي تطور موازٍ، رصدت مصادر ملاحية في محافظة الحديدة نشاطاً استثنائياً لسفن شحن سلكت مسارات معقدة انطلاقاً من السواحل العُمانية باتجاه موانئ الحديدة، والصليف، ورأس عيسى.
وأشارت التحقيقات إلى اعتماد شبكات الإمداد تكتيك التمويه الملاحي؛ عبر تغيير المسارات واستخدام موانئ وسيطة—كما وثّق تتبع حركة ناقلتي الغاز (NOOH GAS وMEER GAS) خلال يوليو 2026—حيث عبرت الممر البحري قبالة عُمان وجيبوتي قبل تفريغ حمولاتها في موانئ الميليشيا، ما يثير تساؤلات دولية حول استغلال الغطاء التجاري لتمرير شحنات مساندة للقدرات العسكرية الحوثية.