اسرار | بالتفاصيل- لتغطية النزيف البشري.. الميليشيا الحوثية تجبر موظفي القطاعات الخدمية وعمال النظافة على الالتحاق بالجبهات
متابعات خاصة : تصاعدت حدة الحملات القسرية التي تنفذها ميليشيا الحوثي الإرهابية لاستقطاب الموظفين والعمال في القطاعات الخدمية والمؤسسات العامة، وإخضاعهم لدورات عسكرية تمهيداً للزج بهم في خطوط النار؛ في محاولة لتعويض العجز البشري الحاد والنزيف المتواصل في صفوفها جراء المواجهات مع القوات الحكومية.
معسكرات مفاجئة وإشراف قيادات صعدة
وأكدت مصادر ميدانية ومحلية أن الميليشيا اقتادت خلال الأيام الماضية نحو 700 موظف وعامل نظافة في أمانة العاصمة ومحافظة تعز، ونقلتهم إلى معسكرات تدريب مفتوحة تقع في أطراف صنعاء والمرتفعات الجبلية بتعز، تحت شعار ما تسمى "دورات التعبئة العامة".
وأوضحت المصادر أن التدريبات تُدار بإشراف مباشر من قيادات عقائدية وميدانية ينحدر معظمها من محافظة صعدة (معقل الجماعة)، وتتضمن تدريبات مكثفة على استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والتكتيكات العسكرية.
استهداف الفئات الهشة وفرار المئات
وفي العاصمة المحتلة صنعاء، أرغمت قيادات حوثية نحو 500 عامل وموظف في "صندوق النظافة والتحسين" على الانخراط في تلك التدريبات. ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر مطلعة أن العشرات من العمال—غالبيتهم العظمى من أبناء فئة "المهمشين"—اضطروا للفرار وترك منازلهم وأعمالهم باتجاه مناطق أخرى خشية سوقهم إجبارياً إلى محرقة القتال.
تسييل القمع وملاحقة الرافضين
وفي تصعيد أمني صريح، أصدرت الميليشيا توجيهات لأجهزتها الاستخباراتية والأمنية بتعقب العمال والموظفين المتغيبين وملاحقتهم.
كما أوقفت الإدارة الحوثية لصندوق النظافة بصنعاء عشرات الموظفين عن العمل وأحالتهم إلى التحقيق، مع قطع مستحقاتهم المالية؛ للضغط عليهم وإجبارهم على الالتحاق بالمعسكرات التعبوية.