اسرار | (السعودية) تكشف عن اختراق جوي مزدوج بصنعاء : هجومان متزامنان بمُسيّرات انقضاضية يصرعان قيادات حوثية وخبراء من الحرس الثوري
اختراق جوي مزدوج في صنعاء.. مُسيّرات انقضاضية تُطيح بـ "المداني" وخبراء من الحرس الثوري وحزب الله
متابعات | وكالات:
كشفت مصادر وثيقة الاطلاع في العاصمة صنعاء لصحيفة «عكاظ» السعودية، عن تفاصيل ضربة نوعية مزدوجة نفذها الجيش اليمني فجر الجمعة، استهدفت مقرات أمنية واستخباراتية حساسة للميليشيا الحوثية بقلب العاصمة وشرقها.
وأكدت المصادر مقتل أربعة من القيادات الحوثية وخبراء تابعين للحرس الثوري الإيراني، بينهم المسؤول الأمني الحوثي في مركز "ظهر حمير" المكنى «أبو أحمد المداني»، إلى جانب إصابة ثلاثة آخرين بجروح حرجية ونقلهم إلى المستشفى العسكري. وأوضحت المصادر أن الضربتين نُفذتا بشكل متزامن عبر طائرات مُسيّرة انقضاضية بعيدة المدى تحمل رؤوسًا شديدة الانفجار؛ حيث استهدفت الأولى مقر القيادة والسيطرة بمديرية آزال، فيما طالت الثانية مقرًا استخباراتيًا في جبل نقم تُديره عناصر من الحرس الثوري وحزب الله للتنصت وتوجيه الهجمات الصاروخية.
وأدى الانقضاض المتزامن إلى إرباك صفوف الجماعة التي أطلقت النار بشكل عشوائي وفرضت طوقًا أمنيًا مشددًا على الشوارع المجاورة، بالتزامن مع خروج المتحدث العسكري يحيى سريع ببيان مُقتضب أقر فيه بالهجوم وزعم إفشاله دون الكشف عن الخسائر، فيما أشار مصدر عسكري إلى أن العملية استعرضت جزءًا فقط من القدرات الجوية الحديثة للجيش اليمني.
وقال مصدر عسكري لـ«عكاظ» إن الهجومين نُفذا بطائرات مسيرة انقضاضية، بصورة متزامنة ومدروسة، واستهدفا موقعين رئيسين؛ الأول في ظهر حمير، ويضم مركز قيادة وسيطرة أمنية تتواجد فيه قيادات حوثية، بينهم عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والثاني مقر استخباراتي في جبل نقم، تديره المليشيا بمشاركة عناصر وخبراء من إيران وحزب الله.
وأوضح المصدر أن مقر جبل نقم يُستخدم، بحسب المعلومات المتوافرة، في التنصت على اتصالات اليمنيين وتنسيق عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، مبيناً أن تنفيذ الضربتين بشكل متزامن أربك المليشيا وأضعف قدرتها على المناورة في أجواء صنعاء، فيما استمرت حالة الاستنفار لساعات.
وذكرت مصادر عسكرية لـ«عكاظ» أن الطائرات المسيرة المستخدمة في العملية تنتمي إلى فئة بعيدة المدى، وتتمتع بقدرة على التحليق لساعات قبل الانقضاض على أهدافها بدقة، وتحمل رؤوساً حربية يصل وزنها إلى نحو 50 كيلوغراماً، مشيرة إلى أن هذا النوع استخدم لاستهداف قيادات المليشيا ومواقعها العسكرية ومخازن أسلحتها.
وأكدت المصادر أن ما استخدم في العملية لا يمثل، بحسب وصفها، أقصى قدرات الطائرات المسيرة المتوافرة لدى الجيش اليمني، مشيرة إلى وجود طائرات أكثر قدرة ولم تُستخدم حتى الآن.
وتداول ناشطون يمنيون عبر منصات التواصل الاجتماعي صوراً لطائرات مسيرة في أجواء صنعاء، فيما أظهرت مقاطع إطلاق عناصر حوثية النار من أسلحة شخصية باتجاهها، وسط حالة ارتباك في صفوف المليشيا.
وظهر المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، أمس، في بيان أقر فيه بوقوع الهجوم على مواقع المليشيا، لكنه لم يكشف نتائج الضربات أو حجم الخسائر الناجمة عنها.