اسرار | إنقاذ أممي للمليشيا عقب هزائمها المدوية.. الحكومة الشرعية تفند انحياز (غروندبرغ) وتُؤكد: حقنا الدستوري ردع العدوان الحوثي وتأمين الساحل والجمهورية
الامم المتحدة تسارع لإنقاذ الحوثي مع تقدم القوات الحكومية في عدة محافظات واول رد من الحكومة اليمنية على تصريحات الامم المتحدة ومبعوثها بشأن الأحداث الأخيرة ودعواتها لوقف المواجهات
عدن | تقرير خاص وموسع
سارعت المنظومة الأممية لمطالبة الأطراف اليمنية بالتهدئة و"وقف الأعمال العدائية"، في خطوة اعتبرتها أوساط سياسية وميدانية محاولة جديدة لتوفير شبكة أمان لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، عقب تكبدها خسائر كاسحة وانكسار هجماتها في تعز والساحل الغربي، وبالتزامن مع التقدم الميداني الكاسح للقوات المسلحة والقوات المشتركة في جبهات الجوف والبيضاء.
ودعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الأحد، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، محذراً في بيان له من عواقب العودة إلى قتال واسع النطاق، ومطالباً باللجوء إلى القنوات العسكرية الأممية للتخفيض الإقليمي.
وجاء التحرك الأممي عقب أسبوع كامل من القصف الحوثي الهستيري بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية على الأحياء السكنية بتعز وميناء المخا والحديدة، والذي قوبل بـ هجوم عكسي كاسح للقوات المسلحة أفقد المليشيا مكاسبها ودك تحصيناتها في عدة قطاعات.
الشرعية تفند الانحياز الأممي: المساواة بين الضحية والجلاد سقطت
وفور صدور البيانات الأممية، شن نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، السفير مصطفى أحمد نعمان، هجوماً سياسياً ودبلوماسياً على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص، مؤكداً أن بيانهما يفتقر للمسؤولية الأخلاقية والقانونية من خلال النقاط التالية:
• التغاضي عن البادي بالعدوان: شدد نعمان على أن الواجب الأخلاقي كان يستوجب من المبعوث والأمين العام الإدانة الصريحة والواضحة للمليشيا الحوثية التي دشنت الاعتداءات الغاشمة وقصفت القرى المأهولة بالمدنيين في ريف تعز والساحل الغربي.
• استهداف الأعيان والمنشآت المدنية: أوضح نائب الوزير أن المليشيا الإيرانية وجهت ضرباتها الصاروخية باتجاه ميناء المخا المدني والطرقات العامة والمساكن المأهولة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني تساهم الإدانات العامة في التغطية عليه.
ردع بالحق الدستوري ودعوة لمحاسبة المليشيا
وأكد نائب وزير الخارجية أن القوات المسلحة والقوات المشتركة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الصلف الحوثي، مشدداً على الالتزامات السيادية للدولة:
1. ممارسة الحق الدستوري لحماية الشعب: أكد نعمان أن الاعتداءات الحوثية ستواجه بـ رد قاسم وحاسم من القوات المسلحة بموجب الواجب الوطني والدستوري لحماية المواطنين وصون مؤسسات الدولة ومكتسبات الجمهورية.
2. سجل حافل بالتعنت والاختطافات: ذكر نعمان المجتمع الدولي بجهود الحكومة الشرعية للسلام وفق القرار 2216، في مقابل إمعان المليشيا في تدمير السلم الداخلي، واختطاف وإحالة موظفي المنظمات الدولية والمجتمع المدني لمحاكمات صورية، واستهداف الملاحة البحرية في باب المندب ورأس عيسى.
3. حشد الدعم التنموي والسياسي: دعا نعمان القوى الدولية والإقليمية لإدراك حقيقة السلوك الحوثي العبثي، ومواصلة تقديم الدعم الحكومي في المجالات التنموية لمواجهة الآثار الكارثية للانقلاب الحوثي منذ عام 2014.
ويؤكد هذا الموقف الرسمي الصلب رفض القيادة اليمنية الشرعية والقوات المشتركة بالساحل الغربي لأي ضغوط أممية تهدف لفرملة مكاسب ميدانية كاسحة، مجددة العزم على دحر المخطط الإيراني وتأمين الممرات الملاحية والتراب الوطني بالكامل.