اسرار | حضور روسي مفاجئ يربك قمة (العشرين) في أمريكا.. وغضب أوروبي بشأن تقارب واشنطن مع موسكو

اسرار | حضور روسي مفاجئ يربك قمة (العشرين) في أمريكا.. وغضب أوروبي بشأن تقارب واشنطن مع موسكو

آشفيل | (أ ف ب) – متابعات خاصة

شهدت قمة مجموعة العشرين المقامة في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية تطوراً دراماتيكياً واختراقاً دبلوماسياً مفاجئاً، عقب ظهور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف وتحديث لقاء مباشر جمعه بنظيره الأمريكي سكوت بيسنت لبحث ملف الحرب في أوكرانيا، مما أثار موجة غضب عارمة واحتجاجات حادة من قبل الوفود الأوروبية المشاركة.

وجاء الحضور الروسي غير المعلن ليربك أروقة القمة التي تترأسها الولايات المتحدة، حيث دافع وزير الخزانة الأمريكي بيسنت أمام سيلوانوف عن خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام – المكونة من 28 بنداً – لإنهاء الصراع الأوكراني، في إشارة واضحة لتصاعد مسار التقارب بين واشنطن وموسكو منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

غضب أوروبي وشروط مشددة حول "الصورة الجماعية"

وأجج اللقاء الأمريكي-الروسي انقساماً حاداً داخل التكتل الدولي؛ حيث سارعت دول الاتحاد الأوروبي للتنديد بوجود ممثل الكرملين والدفع باتجاه فرض عزلة بروتوكولية عليه:

مواجهة ألمانية حاسمة: واجه وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل نظيره الروسي بلهجة شديدة اللهجة خلال الجلسة العامة، مؤكداً التزام أوروبا الردعي ودعم كييف دون شروط، ومطالباً موسكو بالإنهاء الفوري للعمليات العسكرية.

فيتو بروتوكولي أوروبي: نجح الضغط الأوروبي المشترك في انتزاع موافقة الرئاسة الأمريكية للقمة على استبعاد الوزير الروسي من "الصورة الجماعية" الرسمية للوزراء المقررة.

خطة ترامب والتنازلات الإقليمية

وتأتي هذه التحركات وسط تحفظات أوروبية واضحة تجاه التسوية السلمية التي يطرحها ترامب، والتي تُ يوصف جانب منها بالمنحاز لموسكو؛ كونها تشترط تقديم كييف تنازلات عن أراضٍ حيوية خاضعة لسيطرتها مقابل ضمانات أمنية غربية لحمايتها مستقبلاً.

ويرسم الحضور الروسي في "آشفيل" معالم تحول جيوسياسي نادِر داخل مجموعة العشرين، التي شهدت تهميشاً متواصلاً لنفوذ موسكو منذ اندلاع الحرب في عام 2022، مما يدفع العلاقات الأطلسية-الأوروبية نحو اختبار حقيقي لحجم التوافق الدولي حول القضايا الاستراتيجية.