اسرار | بالاسماء- رغم إصابته بالسرطان.. مليشيا الحوثي تواصل احتجاز موظف أممي وتُحيل آخرين لمحاكمات غير عادلة
صنعاء | متابعات خاصة
تتواصل الانتهاكات الحوثية بحق العاملين في المنظمات الدولية؛ حيث كشفت معلومات حقوقية وصحفية عن استمرار احتجاز موظف أممي يعاني من مرض السرطان في سجون المليشيا بصنعاء منذ أكثر من عامين، وسط تدهور حرج لحالته الصحية ومخاوف جِدّية على حياته.
ونقل الصحفي فارس الحميري أن الموظف الأممي المختطف يواجه ظروف احتجاز قاسية دون مراعاة لمرضه الخبيث؛ إذ تكتفي المليشيا بنقله من المعتقل إلى مركز الأورام لتلقي الجرعات العلاجية ثم إعادته فوراً إلى السجن، محرومًا من الرعاية الطبية المستقرة والدعم الأسري. وبدلاً من الإفراج عنه لدواعي إنسانية، أحالته المليشيا مؤخراً إلى النيابة تمهيداً لمحاكمته بتهم كاذبة.
تصعيد ضد كوادر الأمم المتحدة
وفي سياق متصل، أحالت المليشيا الموظف في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، سامي الكلابي، إلى "النيابة الجزائية المتخصصة" بصنعاء، وذلك عقب تعرضه لتدهور صحي داخل معتقلات جهاز "الأمن والمخابرات" الحوثي منذ اختطافه في يونيو 2024.
محاكمات هزلية وغياب للدفاع
ولم تتوقف الإجراءات التعسفية عند الكوادر الأممية، بل طالت أربعة معتقلين آخرين جرت إحالتهم إلى "المحكمة الجزائية المتخصصة" وهم: عاصم العشاري، والدكتور علي المضواحي، ولبيب شائف، ومراد ظافر.
وأكدت مصادر مطلعة أن المحكمة الحوثية عقدت أولى جلساتها للمختطفين الأربعة دون حضور محامين للدفاع عنهم، في إهدار صارخ لأدنى ضمانات المحاكمة العادلة، وبعد سنوات من الاحتجاز القسري والحرمان من الحقوق القانونية والإنسانية.
تأتي هذه التحركات لتسلط الضوء مجدداً على ملف السجون الحوثية واستغلال الجماعة للقضاء الـمُسيّر كأداة للتنكيل بالمختطفين والناشطين، وفي مقدمتهم المرضى والكوادر الإغاثية.