اسرار | تداعي الاتهامات ومحاولة مساومة استخباراتية: هاتف القاتل بيد الحوثيين يثير عاصفة في محاكمة اغتيال (المشهري) و(الصوفي) بتعز

اسرار | تداعي الاتهامات ومحاولة مساومة استخباراتية: هاتف القاتل بيد الحوثيين يثير عاصفة في محاكمة اغتيال (المشهري) و(الصوفي) بتعز

تعز | متابعات خاصة 
شهدت المحكمة الجزائية المتخصصة بمحافظة تعز مفاجآت مدوية واشتباكًا قانونيًا محدمًا خلال جلستها الثالثة المنعقدة بالسجن المركزي، برئاسة القاضي توفيق الوجد، لنظر قضية اغتيال المدير العام التنفيذي لصندوق النظافة والتحسين، أفتهان المشهري، والطالب حسين الصوفي (الجبزي).

وقررت المحكمة التنصيب عن المتهمين الفارين (السادس والثامن)، وأجلت النظر في القضية إلى الأحد المقبل لمواجهة 13 متهمًا بحضور هيئة الدفاع وأسر المجني عليهما، والزام النيابة بإحضار شهود الإثبات وأدلة الفيديوهات، وسط إنكار جماعي من المتهمين للاتهامات المنسوبة إليهم.

أبرز المفاجآت والتحولات في مسار الجلسة

صفقة الهاتف والقيادات الحوثية: كشفت الجلسة عن وصول الهاتف الخاص بالمتهم القتيل "محمد صادق" إلى ميليشيا الحوثي بمنطقة الحوبان، متبوعًا بمساعٍ للضغط والمساومة لتسليمه مقابل الإفراج عن 3 قيادات حوثية أسرى لدى الشرعية، مما ينبئ بوجود اختراق أمني أو تنسيق عابر للجبهات.

مطالبات بالتصدي لأمن تعز: حمل المتهمون وهيئة الدفاع قيادة شرطة تعز المسؤولية المباشرة عن الواقعة نتيجة "التغاضي والإهمال العمد"، مؤكدين وجود توجيهات سابقة من المحافظ وحماية مفقودة للمجني عليها رغم التحذيرات من القاتل الصادر بحقه حكم سابق بالسجن 3 سنوات، مما دفع الادعاء لطلب التصدي القضائي لمدير الشرطة.

لغز الاتصال المجهول: كشفت الاعترافات أن "المشهري" كانت تحت المراقبة الدقيقة يوم الجريمة (18 سبتمبر 2025)، وأنها لم تخرج من منزلها إلا عقب اتصال هاتفي حاسم قادها إلى موقع التصفية؛ وهو اتصال لم تخضع هويته أو جهته للتحقيق حتى الآن.

أدلة غائبة وعلامات استفهام مجتمعية

تتجه الأنظار نحو الجلسة القادمة لاستكمال استجلاء أدلة النيابة وفحص الرسائل النصية المتبادلة، في قضية لم تعد مجرد جريمة جنائية، بل تحولت إلى ملف يمس كفاءة المؤسسة الأمنية ونزاهة إدارة أزمة الاختراقات في المحافظة.