اسرار | بالوثائق الصادمة - أزمة عاصفة تعصف بقضاء مأرب والجوف: رئيس النيابة يستولي على إيرادات المحاكم ويحتجز أمين الصندوق لمنع التوريد للبنك المركزي

اسرار | بالوثائق الصادمة - أزمة عاصفة تعصف بقضاء مأرب والجوف: رئيس النيابة يستولي على إيرادات المحاكم ويحتجز أمين الصندوق لمنع التوريد للبنك المركزي

مأرب | خاص

دخلت السلطة القضائية بمحافظتي مأرب والجوف في أتون أزمة مؤسسية وسيادية غير مسبوقة، إثر الإعلان عن تعليق شامل للعمل في محكمة الاستئناف والمحاكم الابتدائية التابعة لها. وجاء هذا القرار الاحتجاجي على خلفية اتهامات مباشرة ووثائق صادمة تُدين رئيس النيابة العامة بمأرب، القاضي عارف المخلافي، بالاستيلاء القسري على أموال وإيرادات المحاكم واحتجاز مسؤول مالي لمنع توريد السيولة إلى البنك المركزي اليمني.

تفاصيل عملية الاقتحام والاحتجاز

ووفقاً لمذكرة رسمية رسمية رفيعة المستوى صادرة عن رئيس محكمة استئناف مأرب والجوف، القاضي علي بن علي محمد، فإن رئيس النيابة العامة أقدم على مصادرة واحتجاز محتويات صندوق محكمة الاستئناف ومحكمة مأرب الابتدائية، متجاوزاً كافة الأطر القانونية والأعراف القضائية.

وأوضحت الوثيقة المؤرخة بتاريخ 3 أغسطس 2026، أن القاضي المخلافي لم يكتفِ بالاستيلاء على المبالغ المالية المحصلة لحساب الدولة، بل أقدم على احتجاز أمين صندوق المحاكم لعدة أيام، وصادر دفاتر التحصيل الرسمية والسندات المالية، مما أدى إلى شلل مالي وإداري تام، وعطل مصالح آلاف المتقاضين وأوقف معاملاتهم القضائية.

مواجهة التوريد للبنك المركزي

وكشفت المراسلات المرفوعة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي محسن يحيى طالب، عن الخلفيات الحقيقية للاعتداء؛ حيث تشير الشكوى الرسمية إلى أن تحركات رئيس النيابة جاءت كرد فعل مباشر ورافض لتوجيهات صارمة صدرت مؤخراً بضرورة تنظيم الإيرادات القضائية وضمان توريدها أولاً بأول إلى الحسابات الرسمية بالبنك المركزي اليمني، إغلاقاً لمنافذ الهدر المالي.

تداعيات قانونية ومخاوف من انهيار ثقة الشارع

وتلقي هذه التطورات الخطيرة بظلال قاتمة على المشهد الإداري والأمني في المحافظة، إذ تحول الخلاف حول الموارد المالية إلى مواجهة مفتوحة تهدد استقلالية القضاء وهيبته، وتكشف حجم المقاومة التي تبديها مراكز نفوذ داخل مؤسسات الدولة ضد قرارات الإصلاح المالي والمؤسسي.

ويرى خبراء ومراقبون قانونيون أن هذه الواقعة تتجاوز حدود الخلاف الإداري لتسجل سابقة خطيرة في تاريخ السلطة القضائية، كون التجاوزات أُديرت برعاية جهة يُفترض بها حماية القانون وإنفاذه. وأكدوا أن الاستمرار في العبث بالمال العام ومصادرة إيرادات الدولة لحسابات جهوية أو شخصية يضرب بشرعية المؤسسات الرسمية في مقتل، ويضع قيادة المجلس الرئاسي والحكومة أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتهما على فرض سيادة القانون وشل أيدي النافذين.