اسرار | تحذيرات من (تآكل الشرعية).. بطانة العليمي تُغرق الرئاسة اليمنيّة في فخ (القرارات المنفردة)
متابعات خاصة
تصاعدت التحذيرات السياسية والحقوقية في اليمن من الخطورة البالغة التي تشكلها "الدائرة الضيقة" المحيطة برئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، وسط اتهامات متزايدة لهذه البطانة بانتهاك إعلان نقل السلطة وإغراق مؤسسة الرئاسة في أزمات وإحراجات متكررة تُهدد بتآكل هيبتها وشرعيتها.
وسلّطت قراءات سياسية حديثة –استناداً إلى كتابات الدكتورة ألفت الدبعي (مرفق صور منها) وتحليلات الكاتب أنس الخليدي– الضوء على ما وصفته بـ**"الفخ السياسي المحكم"** الذي تُعده الحاشية للرئيس العليمي؛ من خلال دفعه المستمر نحو اتخاذ قرارات سيادية وتعيينات منفردة تتجاوز الإطار التشاركي الصريح الذي أقره مرسوم نقل السلطة في أبريل 2022.
خرق إعلان نقل السلطة.. من التوافق إلى "التخبط"
وأكدت التحليلات أن قرار نقل السلطة لم يكن نصاً غامضاً يحتمل التأويل، بل أسس صراحة لسلطة جماعية تُدار حتماً بالتوافق أو بالأغلبية بين أعضاء المجلس، وتمنع كلياً الانفراد بالقرار، مشيرة إلى أن البطانة المحيطة بالعليمي تدفعه –إما عن جهل إداري أو بتخطيط خبيث– لتجاوز هذا المحدد المؤسسي.
قراءة سياسية: إن التراجع المتكرر عن القرارات السيادية عقب إصدارها –تحت ضغط الواقع أو اعتراض أعضاء المجلس التزاماً بالقانون– لا يُقرأ كمرونة إدارية، بل يُمثل "انتحاراً سياسياً وإحراجاً علنياً" يُظهر العجز المؤسسي ويحول منظومة الرئاسة إلى كيان فاقد للمصداقية والهيبة.
خياران لا ثالث لهما أمام العليمي
ويرى مراقبون أن البطانة الحالية لم تعد درعاً لحماية رئيس المجلس، بل تحولت إلى "آلية طعن في شرعيته" ودفعه نحو اصطدامات سياسية محسومة النتائج، مما يفرغ رمزية المنصب من مضمونها أمام الرأي العام والمجتمع الدولي.
وتشدد التقييمات على أن خروج الرئيس العليمي من هذا المأزق يتطلب اتخاذ خطوات حاسمة، تُحصر في مسارين:
1. كبح جماح الحاشية: إلزام الدائرة المقربة بضوابط العمل الجماعي فوراً، ووقف ضغوطها لتمرير قرارات أحادية مصيرها الإلغاء.
2. تفكيك الدائرة السامة: إعادة هيكلة وتطهير الفريق السياسي والإداري للرئيس، لحماية رمزية المنصب وصون الشرعية من التحول إلى مجرد "ديكور سياسي" تُديره أطراف تفتقر للرؤية الوطنية والإدارة الرشيدة.

