اسرار | بالتفاصيل- اختراق في عمق المخبأ الأخير.. رصد (عبد الملك الحوثي) برفقة خبراء أجانب داخل نفاق جبلي بصعدة

اسرار | بالتفاصيل- اختراق في عمق المخبأ الأخير.. رصد (عبد الملك الحوثي) برفقة خبراء أجانب داخل نفاق جبلي بصعدة

صنعاء | تقرير خاص

في تحوّل استخباراتي مفصلي يُهدم قواعد السرية الشديدة التي فرضتها المليشيا لسنوات، كشفت مصادر خاصة عن النجاح في رصد وتحديد تحركات دقيقة لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، رفقة قيادات من الصف الأول وخبراء أجانب بالقرب من أنفاق جبلية حصينة في محافظة صعدة (المعقل الرئيسي للمليشيا شمالي اليمن).

اجتماع السرية المطلقة.. تفاصيل الخرق الاستخباراتي

ونقل الصحفي اليمني فارس الحميري عن مصادر استخباراتية رفيعة قولها إن الرصد لم يقتصر على تحركات زعيم المليشيا، بل وثّق بدقة موقع اجتماع عالي المستوى عُقد خلال الأيام الماضية في إحدى المناطق الجبلية بـ صعدة.

وضم الاجتماع المغلق:

عبد الملك الحوثي (زعيم المليشيا).

قيادات الصف الأول في الأجنحة العسكرية والأمنية.

خبراء أجانب (يُعتقد انتمائهم لـ الحرس الثوري الإيراني وحزب الله).

ويرى خبراء أمنيون أن نجاح الأجهزة الاستخباراتية في الوصول إلى هذا المستوى من الدقة يُسقط منظومة التكتم والتمويه المعقدة التي طالما اعتمدت عليها الجماعة في حماية دوائر صناعة القرار.

سقوط عقيدة "الغموض والأنفاق"

منذ نشأتها، اعتمدت مليشيا الحوثي على شبكات حماية واستخبارات مضادة متقدمة لتأمين قياداتها العليا، مستغلة الطبيعة الجغرافية الوعرة لصعدة والشبكات الممتدة من الخنادق والأنفاق السرية تحت الأرض.

ويتجلى البُعد الاستراتيجي لهذا التطور في النقاط التالية:

1. انكشاف جدار الحماية المغلق: إن تحديد موقع جغرافي دقيق لزعيم الجماعة يُثبت وجود اختراق عميق في حلقات الأمان الضيقة المحيطة به.

2. ارتباك منظومة السيطرة: تحول الغموض الأمنِي—الذي كان يُشكل حائط صد للمليشيا—إلى مساحة مكشوفة، ما يُربك خطوط الاتصال والتحركات الميدانية لقيادات الصف الأول.

الرصد الدولي ومُعادلة البحر الأحمر

ويأتي هذا الاختراق في وقت يتصاعد فيه الاهتمام الاستخباراتي الإقليمي والدولي ببنية القيادة الحوثية؛ إثر تورط المليشيا في استهداف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وتحولها إلى تهديد مباشر للأمن الإقليمي.

رأي مراقبين:

«تتبُّع تحركات قيادات المليشيا في عمق معقلها الرئيسي يُمثل نقطة تحول حاسمة؛ إذ يجرد الجماعة من أهم أسلحتها الحصينة (الغموض والسرية)، ويجعل خطوط القيادة والسيطرة تحت المجهر المباشر، مما يمهد لتغيير دراماتيكي في قواعد المواجهة العسكرية والأمنية القادمة.»