اسرار | اختراق استخباري يفجر الموقف.. قبائل (الجوف) تسقط طائرة تجسس حوثية في أجواء (مطارح الكرامة)
الجوف | متابعات خاصة
شهدت جبهة المواجهة بين قبائل الجوف ومليشيا الحوثي تصعيداً عسكرياً خطيراً، إثر تمكن المسلحين القبليين المحتشدين في "مطارح الكرامة" بصحراء الريان (شرق المحافظة) من رصد وإسقاط طائرة استطلاع وتجسس مسيّرة تابعة للمليشيا الإرهابية، في أول تحرك جوي حوثي يستهدف رصد الحشود القبلية.
تفاصيل الإسقاط: تحليق مكثف واستهداف دقيق
وأكدت مصادر قبلية ميدانية أن الطائرة المسيّرة الحوثية كانت تنفذ مهمة استخباراتية استطلاعية تصويرية، وحلقت بكثافة وعلى علو منخفض في أجواء "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان؛ بهدف جمع معلومات وإحداثيات عن حجم الحشود العسكرية للقبائل وتوزيعها.
وأوضحت المصادر أن وحدة الرصد والرقابة التابعة للمطارح تمكنت من كشف المسيرة الحوثية وتحديد مسارها، قبل أن يتم التعامل معها بنجاح وإسقاطها فوراً بنيران مضادة باستخدام "السلاح المناسب"، والتحفظ على حطامها.
استنفار حوثي يقابله طوفان قبلي
ويأتي هذا الاختراق العسكري الحوثي في وقت تعيش فيه الجماعة حالة من التوجس والارتباك جراء الفشل الذريع في احتواء انتفاضة قبائل الجوف. وتتزامن الحادثة مع استمرار تدفق السيول البشرية والمقاتلين القبليين المدججين بالسلاح من مختلف المحافظات والمناطق اليمنية نحو "مطارح الكرامة"، استجابةً لداعي "النكف القبلي" العام الذي أطلقه الشيخ حمد بن فدغم لنصرة قبائل دهم.
أبعاد التصعيد: مؤشرات المواجهة الشاملة
ويرى مراقبون عسكريون أن لجوء الميليشيا الحوثية لسلاح الطيران المسير لسرقة معلومات ومسح أجواء القبائل يعكس أمرين رئيسيين:
• أولاً: عجز المليشيا كاملاً عن استخدام أدواتها الاستخباراتية التقليدية على الأرض جراء الطوق القبلي الصارم المفروض حول المطارح.
• ثانياً: إمكانية تحضير المليشيا لعمل عسكري غادر بعد أن فشلت ضغوطها السياسية والقبلية الناعمة في تفكيك الاحتشاد القبلي غير المسبوق، مما يضع المنطقة على حافة صدام مسلح مباشر وواسع النطاق في صحراء الجوف.