اسرار | (صفعة قبلية) للمليشيا في الحزم: رفض واسع لدعوات التجنيد الحوثية وسط استنفار وتصاعد لـ (نكف دهم) بالجوف
متابعات | الجوف
تلقّت مليشيا الحوثي الإرهابية صفعة قبلية مدوية في العاصمة الإدارية لمحافظة الجوف "مدينة الحزم"، عقب رفض قبلي ومجتمعي واسع لدعوات وتحركات حوثية مكثفة استهدفت استقطاب وتجنيد مقاتلين جدد، بالتزامن مع تصاعد الاحتقان القبلي غير المسبوق الذي تشهده المحافظة.
مأزق الاستقطاب: الوجهاء يرفضون الزج بالأبناء
وأكدت مصادر قبلية متطابقة أن قيادات المليشيا كثفت — على مدار اليومين الماضيين — لقاءاتها واجتماعاتها بوجهاء ومشايخ القبائل في مدينة الحزم، في محاولة مستميتة لحث الأهالي على الدفع بأبنائهم إلى محارق الموت وتعويض النقص الحاد في مخزونها البشري.
وأوضحت المصادر أن هذه التحركات اصطدمت بحائط صد صلب من قِبل المواطنين وأبناء القبائل، الذين أعلنوا رفضهم القاطع لتحويل أبنائهم إلى وقود لحروب عبثية، مؤكدين مقاطعتهم التامة للحملة.
استنفار حوثي في الحزم تحسباً لـ "زلزال الريان"
وتأتي حملة التعبئة الحوثية الهستيرية هذه كـ "رد فعل" ومحاولة دفاعية إثر التصعيد القبلي المتسارع في منطقة "الريان"، حيث تتواصل هناك "المطارح المسلحة" وتدفق الحشود الكبيرة لـ قبائل دهم ضمن "النكف القبلي" التاريخي ضد تعنت المليشيا، وهو ما دفع جماعة الحوثي إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى داخل مدينة الحزم تحسباً لأي انفجار عسكري ميداني وشيك.

مؤشرات الانهيار: خسارة الغطاء البشري
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن هذا الرفض العلني والجريء لدعوات التعبئة الحوثية في الجوف، يشير إلى تآكل متسارع لأدوات الترهيب والترغيب التي كانت تعتمد عليها الجماعة. ومع اتساع رقعة الاصطفاف القبلي خلف قبائل دهم في مطارح الريان، فإن قدرة المليشيا على فرض إرادتها في الجوف باتت على المحك، مما ينذر بتحولات ميدانية كبرى قد تشهدها المحافظة خلال الفترة المقبلة في حال انفجار المواجهة المباشرة.