اسرار | بالاسماء والتفاصيل- السلاح المنفلت يستبيح أسواق تعز: مسلح يُنهي حياة بائع بدم بارد بعد رفضه البيع بـ (الآجل).. والأمن يلوذ بالصمت
تعز | تقرير ميداني خاص
هزت جريمة قتل مروعة الأوساط الشعبية في مدينة تعز، إثر إقدام مسلح على تصفية بائع بدم بارد داخل أحد الأسواق المكتظة بالمواطنين، في حلقة جديدة تسلط الضوء على عمق الانفلات الأمني القاتل وتصاعد توغل العصابات المسلحة وسط غياب شبه تام للردع القانوني.
الجريمة التي وقعت في وضح النهار حوّلت سوقاً شعبياً كادحاً إلى ساحة تصفية، لتعيد إلى الواجهة مطالبات أبناء الحالمة بضرورة نزع السلاح ومحاسبة القتلة الذين يتجولون بحرية في شوارع المدينة.
تفاصيل الجريمة: "ربطة قات بالدين" ثمنها حياة إنسان
أفادت مصادر محلية وشهود عيان لـ"متابعات خاصة" بأن الواقعة بدأت عندما اقتحم مسلح يُدعى محمد العردان أحد أسواق بيع "القات" في المدينة. وذكرت المصادر أن الجاني كان في حالة عصبية هستيرية وبدت عليه مظاهر "السُّكر واللاوعي".
ودخل المسلح في مشادة كلامية حادة مع أحد الباعة الكادحين، إثر رفض الأخير الخضوع لابتزازه ومنحه "ربطة قات" بالآجل (الدين). وبدلاً من التراجع، أشهر المسلح سلاحه الناري دون تردد، وأطلق وابلاً من الرصاص الحي مباشرة على جسد البائع، ليرديه قتيلاً على الفور يسبح في دمائه أمام ذهول وفزع المتسوقين، قبل أن يلوذ الجاني بالفرار مستغلاً غياب أي حضور أمني في المنطقة.
صمت أمني مريب يثير سخط الشارع التعزي
حتى لحظة صياغة هذا التقرير، لم تصدر إدارة أمن تعز أو الجهات الرسمية في المحافظة أي بيان يوضح ملابسات الجريمة، أو يعلن عن إطلاق حملة لملاحقة القاتل "العردان" وضبطه، وهو الصمت الذي قوبل بسخط شعبي واسع من قِبل المواطنين والناشطين، الذين اعتبروا تقاعس الأجهزة الأمنية بمثابة ضوء أخضر لاستمرار بؤر الإجرام.
تعز والعد التنازلي: عقد من الانفلات والدم
تأتي هذه الفاجعة لتعكس المشهد القاتم الذي تعيشه مدينة تعز؛ حيث تشهد المدينة تراجعاً مخيفاً في مؤشرات الاستقرار الأمني، وتكراراً لسيناريوهات الاغتيالات، والاشتباكات المسلحة بين الأجنحة العسكرية، والاعتداءات المتكررة على أصحاب المحلات التجارية والباعة البسطاء.

ويجدد أبناء تعز مناشداتهم العاجلة إلى وزير الداخلية ومحافظ المحافظة بضرورة هيكلة الأجهزة الأمنية، وتفعيل دور الحملات المشتركة، والضرب بيد من حديد على يد كل من يستقوي بالسلاح على حساب دماء وحياة المواطنين العزل.