اسرار | (خصمك يوم القيامة).. تسريب صوتي يوثق الساعات الأخيرة للشيخ (حنتوس) قبل تصفيته ويعري زيف (القضاء الحوثي)
متابعات خاصة | أعاد تسجيل صوتي مُسرّب وبصقته الصادمة، ملف تصفية الشيخ البارز "صالح حنتوس" على يد مليشيا الحوثي إلى الواجهة مجدداً، مُحدثاً زلزالاً في منصات التواصل الاجتماعي والوعي العام اليمني؛ بعدما وثق التسجيل الدقائق واللحظات الحرجة الأخيرة التي سبقت اقتحام منزله وإنهاء حياته بدم بارد إثر حصار عسكري خانق استمر لعدة ساعات.
وتكمن الأهمية الجنائية والحقوقية لهذا التسجيل المتداول في كونه يقدّم رواية حيّة ومباشرة من قلب الحدث ومن داخل المنزل المحاصر نفسه، مما يدحض كافة السجالات والتبريرات الرسمية التي ساقها الجناح الأمني للمليشيا لاحقاً لشرعنة الجريمة.
تفاصيل المكالمة الأخيرة: استجداء القانون في زمن السلاح
ويكشف التسجيل الصوتي المنسوب للشيخ حنتوس جانباً مأساوياً من لحظاته الأخيرة، حيث ظهر بنبرة قوية ومؤمنة وهو يناشد قادة الحملة العسكرية ومحاصريه بضرورة تحكيم العقل وإيقاف التصعيد العسكري، مطالباً بإحالة قضيته برمتها إلى النيابة العامة والجهات القضائية، ومؤكداً رفضه المطلق لأي مواجهة مسلحة مع الدولة.
منعطف قمعي: في المقابل، عكس التسجيل الإصرار السلالي على القتل؛ حيث تمسك الطرف الحوثي بمطلب وحيد وهو "التسليم المطلق قسراً خارج إطار القانون"، رافضاً أي إشارة أو التزام باتخاذ إجراءات قضائية أو دستور قانوني يحمي الضحية، في تجسيد لسياسة فرض الأمر الواقع بقوة الدبابة.
وتوسل الشيخ حنتوس في حديثه بالاعتبارات الدينية والاجتماعية، مذكّراً القادة الحوثيين بحرمة المنازل والأعراف القبلية المغلظة، وحرمة سفك الدماء في "الأشهر الحرم"، مستشهداً بعبارات هزت الشارع اليمني في ختام المكالمة حين قال: "أنا مظلوم.. وأنا خصمك يوم القيامة"، قبل أن تقطع لغة الرصاص المكالمة وتبدأ عملية الاقتحام والتصفية الجسدية.
إدانة حقوقية: جريمة إعدام خارج نطاق القانون
واعتبر قانونيون وحقوقيون أن هذا التسريب يعد وثيقة اتهام رسمية ودليلاً دامغاً يدين المليشيا الحوثية بارتكاب "جريمة إعدام وتصفية جسدية خارج نطاق القانون" (Extrajudicial\ execution). فبينما كان الضحية يعلن رغبته الصريحة بالاحتكام للقضاء والامتثال لأي أمر قضائي، كانت جحافل المليشيا تواصل دك أسوار منزله تمهيداً لاغتياله، مما يثبت النية المبيتة للتصفية.
ووفقاً لمراقبين ومحللين سياسيين، فإن الجريمة أبعادها تتجاوز الملف الجنائي للشيخ حنتوس لتطرح تساؤلات أعمق حول:
• عسكرة مفاصل الدولة: تحول المشرفين الحوثيين إلى سلطة قضائية وتنفيذية مطلقة تلغي وجود المحاكم والنيابات.
• انهيار العدالة الصامت: غياب أي غطاء قانوني أو حماية للمواطنين والمعارضين في مناطق سيطرة المليشيا، حيث يُدار المشهد بمنطق "الغنائم وسلطة الفيد".
• استهداف الرموز الاجتماعية: تعمد المليشيا إهانة وتصفية المشايخ والوجاهات القبلية الوازنة لإخضاع المجتمع وفرض التبعية المطلقة لجناح صعدة العقائدي.
تداول هذا التسريب أعاد فتح جروح الانتهاكات الحوثية المستمرة، وحفّز ناشطين وحقوقيين لإطلاق حملات إلكترونية واسعة تطالب بفتح تحقيق دولي مستقل في الحادثة وحصر ملفات التصفيات المماثلة، مؤكدين أن دماء الشيخ حنتوس باتت شاهداً حياً يعري شعارات المليشيا ويثبت تهاوي منظومة العدالة في ظل حكم المليشيا.
للاستماع الى التسجيل الصوتي اضغط هنا