اسرار | بالاسماء والتفاصيل- جريمة تهز الرأي العام: 20 طعنة تُنهي حياة تربوي في عمران بسبب (رفق بالحيوان).. والجاني يلوذ بعبارات عنصرية قبل ذبحه

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- جريمة تهز الرأي العام: 20 طعنة تُنهي حياة تربوي في عمران بسبب (رفق بالحيوان).. والجاني يلوذ بعبارات عنصرية قبل ذبحه

عمران / تعز | تقرير خاص

كشفت أسرة التربوي القدير، الأستاذ "محمد أحمد الحاج"، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل فاجعة ومروعة حول ملابسات مقتله التي هزت وجدان الشارع اليمني. وجاءت هذه الصدمة عقب إعلان الأجهزة الأمنية القبض على الجاني واعترافه الكامل بارتكاب الجريمة، ليتبين أن فتيل الحادثة اشتعل لمجرد تقديم الضحية نصيحة إنسانية تتعلق بالرفق بالحيوان، قبل أن تتحول إلى جريمة تصفية ذات طابع عنصري مقيت.

تفاصيل الصدمة: النصيحة التي تحولت إلى مأساة

وفي منشور مؤثر تابعه "اسرار سياسية " على الحساب الشخصي لنجل الضحية، أوضح فيه أن الأجهزة المختصة ألقت القبض على القاتل في مديرية خمر بمحافظة عمران، حيث أدلى باعترافات تفصيلية صادمة.

وتعود خلفية الجريمة الغادرة إلى لجوء الجاني إلى تعذيب والاعتداء على "كلب" أمام بوابة المدرسة التي يعمل فيها التربوي "محمد الحاج". وبدافع من وازعه الأخلاقي والإنساني، تدخل الأستاذ المسن طالباً من الشاب التوقف عن ضرب الحيوان مستشهداً بالتعاليم الدينية التي تحرّم ذلك.

منعطف عنصري خطير: بدلاً من الارتداع، قوبلت نصيحة المعلم بفيض من الشتائم والعبارات العنصرية والمناطقية الفجة من قِبل الجاني، الذي صرخ في وجهه مستهزئاً: (ارحل يا برغلي)، في إشارة صريحة وبغيضة إلى انحدار الضحية من محافظة تعز.

ولم يقف الأمر عند الألفاظ، بل تطور المشهد سريعاً إلى اعتداء دموي وحشي؛ حيث استل الجاني سلاحاً أبيض وانهال به على جسد التربوي المسن، موجهاً إليه أكثر من عشرين طعنة غادرة في أجزاء متفرقة من جسده، مخلّفاً إياه سابحاً في دمائه أمام صدمة وذهول الحاضرين.

ربع قرن في خدمة الأجيال.. والنهاية مأساوية

وكانت هذه الجريمة النكراء، التي وقعت أمس الثلاثاء في مديرية خمر، قد أثارت موجة غضب عارمة وحالة من الحزن الشديد في مسقط رأس الفقيد بقرية "النجد" التابعة لمديرية صبر الموادم (مشرعة وحدنان) بمحافظة تعز.

وعُرف الأستاذ محمد الحاج بسيرته المهنية العطرة ونقائه السلوكي، حيث قضى نحو 25 عاماً (ربع قرن) مغترباً عن أسرته وأبنائه في كفاح مستمر، متنقلاً بين مدارس محافظة عمران لخدمة العملية التعليمية وتربية أجيال المحافظة، ليكون جزاؤه القتل العمد والتمثيل بجسده داخل ساحة العطاء التي أفنى فيها عمره.

تفاعل واسع ومطالب بالقصاص العاجل

وكان نجل الفقيد قد نشر في وقت سابق رسالة مبكية ومؤثرة عقب تلقي العائلة نبأ مقتله وهو يؤدي واجبه، مشيراً إلى أن أعمامه شدوا الرحال على الفور من تعز إلى عمران لمعرفة ملابسات الحادثة بعد أن كانت الأسباب discloused ومجهولة في الساعات الأولى.

ومع انقشاع الغموض واعتراف القاتل بجريمته، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة عزاء واستنكار واسع، وسط مطالبات شعبية وتربوية وحقوقية عاجلة بـ:

• سرعة محاكمة الجاني وإنزال عقوبة الإعدام (القصاص الشرعي) في ميدان عام ليكون ردعاً لغيره.

• إدانة الخطاب العنصري والمناطقي الدخيل الذي بات يغذي مثل هذه الجرائم المروعة.

• تسليط الضوء على الانفلات الأمني المخيف وتصاعد معدلات الجريمة الجنائية والمناطقية في المحاطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، والتي باتت تهدد السلم الاجتماعي وحياة الكوادر المدنية والتربوية.

وقد اختتم نجل الضحية تفاصيله بكلمات منكسرة لكنها قوية هزت المتابعين: "حسبي الله ونعم الوكيل، وفوضت أمري إلى الله"، منتظراً العدالة لدم والده الذي سُفك بلا ذنب سوى أنه كان إنساناً ورحيماً في زمن غابت فيه الإنسانية.