اسرار | بالارقام والتفاصيل- الحوثيون يعرضون أراضي بنك التضامن وممتلكات هادي للبيع في مزاد بصنعاء
في خطوة جديدة تعكس إصرار ميليشيا الحوثي على نهب القطاع المصرفي ومصادرة الممتلكات الخاصة لخصومها السياسيين، أعلنت "المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة" في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الميليشيا، عن إقامة مزاد علني لبيع مساحات واسعة من الأراضي التابعة لـ "بنك التضامن" وممتلكات منسوبة للرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي.
وبحسب إعلان نشرته صحيفة «الثورة»، يستهدف المزاد بيع أراضٍ تقع في منطقتي "حزيز" و"السواد" بمديرية صنعاء الجديدة. وتوزعت الأراضي المعروضة على أربعة مربعات رئيسية بمساحات إجمالية كبيرة وقيم مالية باهظة. المربع الأول يضم 6 قطع بمساحة إجمالية 736.42 لبنة، وقيمة تقديرية بلغت 2,634,717,500 ريال. المربع الثاني يضم قطعاً بمساحة إجمالية 762.6 لبنة، بقيمة إجمالية 2,530,067,500 ريال. المربع الثالث يضم قطعة بمساحة 224.25 لبنة، بقيمة 829,725,000 ريال. المربع الرابع يضم 8 قطع بمساحة إجمالية 1068.7 لبنة، وبقيمة إجمالية تصل إلى 3,425,677,000 ريال. وحددت الميليشيا يوم السبت 29 ذي القعدة 1447هـ الموافق 16 مايو 2026م موعداً لإقامة المزاد بمقر المحكمة، مشترطة دفع "ضمان مالي" بنسبة 10% من قيمة المساحة المراد شراؤها.
وفي أول رد فعل رسمي، حذرت الحكومة اليمنية، على لسان وزير الإعلام معمر الإرياني، التجار ورجال الأعمال من التورط في شراء هذه الأصول المنهوبة. وأكد الإرياني أن هذه الإجراءات "باطلة قانوناً" ولا تترتب عليها أي حقوق ملكية، محذراً من أن كل من يشارك في هذا المزاد سيضع نفسه تحت طائلة الملاحقة القانونية والعقوبات الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. واعتبرت الحكومة أن لجوء الميليشيا لتسييل أصول الدولة والقطاع الخاص يأتي في ظل حالة "الارتباك والعزلة" التي تعيشها، ومحاولة لتغطية عجزها المالي عبر السطو على ممتلكات الخصوم السياسيين والمؤسسات المالية الكبرى.
من جانبها، علقت مصادر مقربة من عائلة الرئيس السابق هادي على هذا الإجراء، معتبرة أن ما تقوم به الميليشيا هو استمرار لنهج "الفيد" الذي مارسته منذ انقلابها، حيث سبق وأن أصدرت أحكام إعدام بحق القيادات السياسية وصادرت منازلهم. وأكد المصدر أن "الحق سيعود لأصحابه فور تحرير العاصمة صنعاء، وأن كل من يشتري ممتلكات منهوبة سيكون شريكاً في الجريمة ولن يعترف بملكيته مستقبلاً".
يُذكر أن ميليشيا الحوثي تستخدم ما يسمى بـ "الحارس القضائي" والمحاكم المتخصصة كأدوات لشرعنة نهب مليارات الريالات من أصول الشركات والبنوك والعقارات الخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة.