اسرار | بالتفاصيل- بأسلوب "القرصنة البرية".. المليشيا الحوثية تحتجز شاحنات "البصل" وتُجبر مزارعي تعز على العودة قسراً

اسرار | بالتفاصيل- بأسلوب "القرصنة البرية".. المليشيا الحوثية تحتجز شاحنات "البصل" وتُجبر مزارعي تعز على العودة قسراً

تعز | خاص

في خطوة تعكس إصراراً على تضييق الخناق الاقتصادي ومحاربة سبل عيش اليمنيين، أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية، اليوم الأربعاء، على منع شاحنات تجارية محمّلة بمحصول البصل من عبور المنفذ الشرقي لمدينة تعز، في واقعة وصفها مراقبون بأنها "حرب لقمة عيش" تستهدف القطاع الزراعي المنهك.

تفاصيل الاحتجاز: التهديد بالسلاح في وجه "المزارعين"

أفادت مصادر محلية ميدانية بأن نقاط التفتيش الحوثية المرابطة في المنفذ الشرقي اعترضت قوافل الشاحنات القادمة من مزارع تعز والتوجهة نحو أسواق المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا.

التعامل الفج: أجبرت عناصر المليشيا سائقي الشاحنات، تحت تهديد السلاح، على الدوران والعودة إلى داخل مدينة تعز، دون إبداء أي مسوغ قانوني أو إداري لهذا المنع التعسفي.

الضرر المباشر: يضع هذا الإجراء المحاصيل الزراعية القابلة للتلف أمام خطر الضياع، مما يكبّد المزارعين خسائر مالية فادحة تفوق قدرتهم على التحمل.

حصارٌ فوق الحصار: تدمير سلاسل الإنتاج

تأتي هذه العرقلة في توقيت حرج للمزارعين، حيث:

1. انحسار فرص التصدير: يواجه محصول البصل اليمني صعوبات في النفاذ للأسواق الخارجية، مما جعل السوق المحلية هي المتنفس الوحيد للمزارع.

2. الابتزاز الممنهج: تهدف المليشيا من خلال هذه القرارات المفاجئة إلى التحكم الكامل في تدفق السلع وفرض إتاوات غير قانونية، أو إغراق الأسواق بمنتجات تابعة لمستثمرين موالين لها.

3. إفقار تعز: يمثل منع مرور المحاصيل القادمة من تعز جزءاً من سياسة "العقاب الجماعي" التي تفرضها المليشيا على المدينة وسكانها منذ سنوات.

تحذيرات من "انهيار زراعي"

أبدى تجار ومزارعون في تعز مخاوفهم العميقة من تحول هذه الإجراءات إلى سياسة ثابتة، مؤكدين أن إغلاق المنافذ أمام المنتجات الوطنية سيؤدي إلى كساد المحاصيل وانهيار القطاع الزراعي، الذي يمثل العمود الفقري لمعيشة آلاف الأسر في الريف التعزي.

خلاصة الموقف:

إن منع وصول "بصل تعز" إلى صنعاء وبقية المحافظات ليس مجرد إجراء أمني، بل هو "تقطع رسمي" تمارسه المليشيا لإحكام قبضتها على السوق السوداء، ورفع أسعار المواد الغذائية على المواطن البسيط، مع ترك المزارع اليمني وحيداً في مواجهة ديونه وتلف محصوله.

بين رصاص النقاط الحوثية ومعاناة الفلاح.. يظل المحصول اليمني رهينةً لسياسات التجويع التي لا تفرق بين خصم عسكري ومزارع أعزل.