اسرار | خطر كبير : مثلث التهديد الجديد: الحوثيون، القاعدة، وحركة الشباب.. تحالف "براغماتي" يهدد أمن المحيط الهندي والقرن الإفريقي

اسرار | خطر كبير : مثلث التهديد الجديد: الحوثيون، القاعدة، وحركة الشباب.. تحالف "براغماتي" يهدد أمن المحيط الهندي والقرن الإفريقي

واشنطن | قراءة في تحليل مؤسسة "جيمستاون"

حذر تحليل استراتيجي حديث نشرته مؤسسة "جيمستاون" (Jamestown Foundation) الأمريكية، من تشكل شبكة تعاون عسكري وتقني عابرة للحدود والأيديولوجيا، تربط مليشيا الحوثي بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وحركة الشباب الصومالية. ووصف المحلل "لوك زاكيديس" هذا التقارب بأنه "نقطة تحول خطيرة" تنذر بانتشار تكنولوجيا السلاح الإيراني في أوساط الجماعات الجهادية العالمية.

ما وراء الأيديولوجيا: تكنولوجيا المسيّرات مقابل مسارات التهريب

كشف التحليل عن معادلة "مقايضة" متطورة تديرها المليشيا الحوثية، تقوم على ركنين أساسيين:

1. الدعم الفني والتدريب: تزويد فروع القاعدة وحركة الشباب بتكنولوجيا الطائرات المسيّرة، ومكونات الأسلحة، والخبرات التدريبية الميدانية.

2. اللوجستيات والتمويل: استغلال نفوذ حركة الشباب والقاعدة على شبكات التهريب البحري والنقل على السواحل الصومالية واليمنية (خاصة في حضرموت) لتأمين مسارات السلاح والتمويل الحوثي.

تصدير "الخبرة الإيرانية" لزعزعة النفوذ الأمريكي

أشار التحليل إلى أن هذا التحالف، وإن كان براغماتياً، فإنه يخدم الأجندة الإيرانية عبر:

استنزاف الموارد الأمريكية: إشغال القوات الأمريكية في جبهات متعددة بين الشرق الأوسط وأفريقيا.

توطين التصنيع: الخوف الحقيقي يكمن في قدرة أفرع القاعدة على "إنتاج" صواريخ ومسيّرات حوثية محلياً، مما يعني انتشار هذه الخبرات عبر "الشبكة الجهادية العالمية" وخروجها عن السيطرة.

الحوثيون في الصومال.. "غرف عمليات مشتركة"

أوضح التقرير أن التعاون انتقل من التنسيق عن بُعد إلى العمل الميداني المشترك، حيث تشير المعلومات إلى:

• إرسال خبراء حوثيين إلى الصومال لتدريب عناصر حركة الشباب.

• استقبال مئات العناصر الصومالية في اليمن لتلقي تدريبات عسكرية وفكرية ولوجستية مكثفة.

• قيام حركة الشباب بتأسيس وجود عملياتي في حضرموت لضمان استدامة دورة تهريب الأسلحة بين ضفتي خليج عدن.

القيود والمخاوف: سقف التعاون العسكري

رغم تنامي هذه العلاقة، يرى التحليل أن هناك "خطوطاً حمراء" قد لا يتم تجاوزها حالياً، نظراً لـ:

التحفظ الإيراني: تخشى طهران من وصول تقنيات "متقدمة جداً" إلى أيدي جماعات سنّية متطرفة قد تنقلب ضدها مستقبلاً.

المحدودية التقنية: صعوبة تصنيع الأنظمة المعقدة في بيئات غير مستقرة مثل الصومال.

الخلاصة: إن نشوء هذا المحور (الحوثي-القاعدة-الشباب) يمثل تهديداً وجودياً للملاحة الدولية والأمن الإقليمي؛ فهو يمنح الجماعات الإرهابية "أجنحة" (طائرات مسيرة) وقدرات تدميرية غير تقليدية، مما يستوجب مراجعة دولية شاملة لاستراتيجيات مكافحة الإرهاب في المنطقة، والتعامل مع الحوثيين ليس كميليشيا محلية، بل كـ "مركز توزيع" للموت العابر للقارات.