اسرار | بالاسماء والتفاصيل- غليان شعبي في صنعاء.. تحرك قيادات حوثية يشعل الأحياء السكنية بموجة رفض غاضبة
تتسع رقعة السخط الشعبي في العاصمة المحتلة صنعاء مع تصاعد تحركات قيادات في مليشيا الحوثي لفرض أسواق عشوائية لبيع القات والأسماك داخل الأحياء السكنية المكتظة، في خطوة يراها السكان اعتداءً مباشراً على خصوصيتهم وتحويلاً لمناطقهم إلى بؤر للفوضى والازدحام.
وفي حي البليلي بمديرية الوحدة، خرج الأهالي في وقفة احتجاجية عبّروا خلالها عن رفضهم القاطع لإنشاء سوق سمك جديد وسط حيهم المأهول، مؤكدين أن المشروع يمثل عبئاً إضافياً على منطقة تعاني أساساً من ضغط سوق قائم.
وبحسب مقاطع مصورة تداولها ناشطون، شدد السكان على أن إصرار القيادات الحوثية على فرض هذا الواقع يهدف إلى التضييق على حركة الأهالي وتقويض الطابع السكني للمنطقة، لافتين إلى أن إضافة سوق جديد ستفاقم من التدهور البيئي وتنسف معايير السلامة العامة.
وحمّل المحتجون مشرف الميليشيا في المديرية المدعو عبدالله الظرافي، ونائب مسؤول التعبئة أحمد الحاضري، المسؤولية القانونية والمجتمعية عن تداعيات المشروع الذي يتم تنفيذه دون أي اعتبار للتخطيط الحضري أو احتياجات السكان.
وفي تطور موازٍ، شهد حي المؤيد حالة توتر أمني عقب اعتداء القيادي الحوثي حسين الحوثي (شقيق رئيس هيئة الأوقاف التابعة للميليشيا) على أحد المواطنين بسبب توقيعه على عريضة جماعية ترفض افتتاح سوق لبيع القات داخل الحي.
وأكدت مصادر محلية وناشطون أن القيادي الحوثي، برفقة نحو عشرة مسلحين، أقدم على ضرب أحد السكان الرافضين للسوق الذي أُنشئ بصورة غير قانونية على أرض تعود للمدعو “أحمد الجراح”.
وأشار الأهالي إلى أن السوق يفتقر لأي تصاريح رسمية، وتسبب منذ بدء تشغيله في اختناقات مرورية خانقة وضوضاء مستمرة، إلى جانب مخاوف أمنية متزايدة نتيجة توافد المسلحين والمترددين على السوق داخل نطاق سكني مكتظ.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تكشف عن توجه متصاعد لدى الميليشيا لاستغلال الأحياء السكنية كمصادر دخل لصالح قياداتها، متجاهلة القوانين والضوابط المنظمة ومصالح المجتمع المحلي.
وحذر السكان في الحيين من تدهور البيئة السكنية وتحول مناطقهم إلى ساحات للفوضى والاحتكاكات، في ظل غياب أي تنظيم أو حماية قانونية تضمن سلامتهم.
وتأتي هذه التطورات وسط موجة استياء واسعة تضرب أحياء صنعاء، على خلفية انتشار الأسواق العشوائية التي تديرها قيادات حوثية نافذة، والتي أسهمت في إنهاك البنية التحتية وتعميق الأزمات المرورية والأمنية في المدينة.