اسرار عسكرية | تقرير استخباراتي يكشف "مثلث النار": الجوف تتحول إلى قاعدة صواريخ إيرانية متقدمة لاستهداف العمق الإسرائيلي

اسرار  عسكرية | تقرير استخباراتي يكشف "مثلث النار": الجوف تتحول إلى قاعدة صواريخ إيرانية متقدمة لاستهداف العمق الإسرائيلي

اليمن | تقرير عسكري

كشفت منصة "ديفانس لاين" (Defense Line) المتخصصة في التحليلات الأمنية والعسكرية، عن خارطة المواقع السرية التي تستخدمها مليشيا الحوثي كمنصات انطلاق للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى. وأكد التقرير أن محافظة الجوف اليمنية تحولت منذ مطلع عام 2024 إلى "مركز عمليات استراتيجي" يدار بتنسيق مباشر مع غرفة عمليات الحرس الثوري الإيراني.

إحداثيات القصف: "العطفين" و"اللبنات" تحت المجهر

طبقاً للمصادر الميدانية، فقد حدد التقرير موقعين رئيسيين لإدارة الهجمات العابرة للحدود:

منطقة العطفين: النقطة الفاصلة بين محافظتي الجوف وصعدة، والتي باتت منطلقاً رئيساً للصواريخ الموجهة نحو شمال البحر الأحمر.

منطقة اللبنات: الواقعة شرق مدينة الحزم، حيث حولت المليشيا محيط المعسكر العسكري العتيق إلى خلية نحل لإطلاق الطائرات الانتحارية والصواريخ الباليستية في عمليات متكررة ومنظمة.

تزامن عملياتي: "الموجة 91" وتل أبيب

يتزامن هذا الكشف مع إعلان المتحدث العسكري للحوثيين عن استهداف تل أبيب بصواريخ باليستية، وهو ما يتقاطع مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ما يسمى بـ "الموجة 91"؛ وهي هجمات مشتركة واسعة النطاق طالت مواقع حيوية في غرب تل أبيب وميناء إيلات، باستخدام أنظمة وقود صاروخية متطورة تمنح المقذوفات مدى أطول وقدرة على التناور.

البنية التحتية: مدن تحت الأرض وتقنيات "فتّاح"

لم تعد الجوف مجرد ساحة معركة محلية، بل أصبحت "ثكنة محصنة" تضم:

منشآت تحت الأرض: مخابئ استراتيجية لتخزين ترسانة الصواريخ بعيدة المدى بعيداً عن أعين الرصد الجوي.

السلاح الإيراني بأسماء يمنية: استخدام صاروخ "فتّاح" الفرط صوتي الإيراني (المسوق حوثياً باسم "فلسطين")، ومنظومات الدفاع الجوي من طراز "سام 358" المخصصة لاصطياد المسيرات.

مراكز تدريب متقدمة: تشرف عليها عناصر تخصصية لرفع كفاءة التوجيه والإطلاق الإحداثي.

تحذيرات أمنية: تهديد يتجاوز الجغرافيا

حذرت "ديفانس لاين" من أن تحويل الجوف إلى منصة إطلاق إقليمية يعكس تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك. هذا التصعيد لا يهدد أمن إسرائيل فحسب، بل يضع الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن في "فكي كماشة" إيرانية، مما يعقد المشهد الأمني الإقليمي ويجعل من الشمال اليمني ساحة مفتوحة لصراعات دولية كبرى نتيجة الارتهان الكامل للأجندة الطهرانية.

الخلاصة: إن تطور البنية العسكرية في الجوف واستخدام أحدث ما أنتجته المصانع الحربية الإيرانية يؤكد أن مليشيا الحوثي انتقلت من "وكيل محلي" إلى "ذراع إقليمي عابر للحدود"، مما يستدعي إعادة قراءة التهديدات الأمنية في المنطقة برمتها.