اسرار | من امريكا- في أول خطاب للأمة منذ الحرب: ترامب يروج لـ"نهاية المهمة" في إيران ويكشف ملامح المرحلة المقبلة
في أول خطاب له إلى الأمة منذ اندلاع العمليات العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران أواخر فبراير الماضي، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رواية واشنطن لمسار الحرب، مؤكداً اقتراب تحقيق الأهداف الاستراتيجية، ومجدداً في الوقت ذاته تهديده بتوجيه ضربات قاسية لطهران خلال الأسابيع المقبلة.
وقال ترامب في خطاب متلفز، إن الولايات المتحدة "اقتربت جداً من إنهاء المهمة"، مشيراً إلى أن الجزء الأصعب من الحرب قد انتهى، وأن إيران "مُنيت بهزيمة ساحقة" ولم تعد تمثل تهديداً حقيقياً كما في السابق.. وأضاف: "سننهي المهمة بسرعة كبيرة"، مؤكداً أن بلاده "على المسار الصحيح لاستكمال جميع الأهداف العسكرية".
ولوح الرئيس الأمريكي بإمكانية تصعيد الهجمات، بما في ذلك استهداف قطاعي الطاقة والنفط الإيرانيين، قائلاً إن واشنطن قد "تضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع القادمة"، في حال اقتضت الضرورة، مع تأكيده أن بلاده "تمتلك كل الأوراق" في هذا الصراع.
وأشار ترامب إلى أن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير القدرات البحرية والجوية لإيران، وإلحاق أضرار كبيرة ببرنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، مجدداً التأكيد على أن طهران "لا يمكن الوثوق بها أبداً فيما يتعلق بامتلاك الأسلحة النووية".
ورغم حديثه عن اقتراب نهاية العمليات، لم يحدد ترامب جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن مضيق هرمز "سيفتح بشكل طبيعي" بعد انتهاء الصراع، مؤكداً أن بلاده "لم تكن بحاجة إليه ولن تحتاجه"، كما اعتبر أن أي ارتفاع في أسعار الوقود سيكون مؤقتاً.
في المقابل، رأى محللون أن خطاب ترامب لم يكن إعلان نصر عسكري بحت، بقدر ما شكل محاولة لإعادة صياغة الالتزام الأمريكي في الشرق الأوسط، عبر التركيز على تحقيق "الأهداف الأساسية" تمهيداً للانتقال إلى مرحلة ما بعد الضربات العسكرية.
وأوضح خبراء أن الخطاب يعكس توجهاً نحو "الخروج المشرف" من الحرب، مع الحفاظ على صورة القيادة الأمريكية القوية، عبر التأكيد على تدمير قدرات إيران، مقابل نقل عبء إدارة الاستقرار الإقليمي إلى الحلفاء، خصوصاً فيما يتعلق بأمن الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز.