اسرار | بالارقام والتفاصيل- أسعار النفط.. الحرب تفتح الباب لسيناريوهات تاريخية وتوقعات 200 دولار للبرميل

اسرار | بالارقام والتفاصيل- أسعار النفط.. الحرب تفتح الباب لسيناريوهات تاريخية وتوقعات 200 دولار للبرميل

أسعار النفط.. الحرب تفتح باب السيناريوهات

تشهد أسواق النفط العالمية حالة من الترقب الحاد مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، ما يهدد إمدادات الطاقة ويعيد رسم توقعات الأسعار، وسط سيناريوهات متطرفة قد تقود إلى قفزات تاريخية غير مسبوقة.

قال محللون استطلعت رويترز آراءهم إن أسعار النفط مرشحة للارتفاع إلى مستويات تفوق بكثير أسعارها الحالية مع استمرار حرب إيران، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع حاد في الإمدادات العالمية، دون وضوح موعد استئناف تدفقها.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب، وتجاوزت لفترة وجيزة مستوى 119 دولارًا للبرميل الأسبوع الماضي، عقب تهديد إيران للسفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

ومن المتوقع أن تظل الأسعار مرتفعة في ظل السيناريوهات المختلفة التي طرحتها رويترز، وفقًا لاستطلاع شمل 13 محللًا، مع إمكانية وصولها إلى 200 دولار للبرميل في حال تعرض منشآت التصدير الإيرانية لأضرار جسيمة.

أسعار النفط.. الحرب تفتح باب السيناريوهات

مخاوف متزايدة

وتتردد أصداء ارتفاع أسعار الطاقة في مختلف قطاعات الاقتصاد العالمي، حيث أشار محللون إلى أن الدول المستوردة للنفط والغاز في آسيا وأوروبا تتحمل العبء الأكبر، وستكون الأكثر تضررًا إذا استمرت الأسعار في الارتفاع وتجاوزت مستوى 150 دولارًا للبرميل.

وقال المحلل في بنك «دي.بي.إس»، سوفرو ساركار: «ما دام العبور عبر مضيق هرمز متأثرًا، ستشعر جميع الدول الآسيوية بوطأة الأزمة، لكن بطرق مختلفة نسبيًا. فدول شمال آسيا قد تواجه احتمالات ترشيد الكهرباء.

وبافتراض استمرار الاضطرابات الحالية في الإمدادات، يقدّر المحللون أن تتراوح أسعار خام برنت بين 100 و190 دولارًا، بمتوسط توقعات يبلغ 134.62 دولار.

تراجع الإمدادات

وأدت الحرب إلى تراجع إمدادات النفط العالمية بنحو 11 مليون برميل يوميًا حتى 23 مارس/آذار، وفقًا للمدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول.

وفي حين مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، فإنه يدرس أيضًا إمكانية استخدام قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركزًا لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.

وأي تصعيد يؤدي إلى إلحاق ضرر بمرافق التصدير في جزيرة خرج قد يدفع الأسعار إلى ما يزيد عن 120 دولارًا للبرميل، مع توقع بعض المحللين وصولها إلى 200 دولار، حيث بلغ متوسط التوقعات لهذا السيناريو 153.85 دولار.

سيناريوهات تاريخية

أما في حال أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل قريبًا انتهاء الحرب، مع استمرار تهديدات إيران لعمليات الشحن عبر مضيق هرمز، فيتوقع المحللون أن تتراوح الأسعار بين 50 و150 دولارًا، ما يعكس حالة عدم اليقين بشأن مدة أو شدة الاضطرابات في تدفق النفط عبر المضيق في أعقاب الحرب.

وفي حين ستتأثر جميع القطاعات بارتفاع تكاليف الطاقة، فإن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلى جانب قطاعي الزراعة والصناعات المعتمدة على المواد الكيميائية التحويلية، ستكون الأكثر تضررًا.

وقال المحلل في «نورد/إل.بي»، توماس ويبيريك: «يؤثر ارتفاع تكاليف النقل على السلع الاستهلاكية والسلع الرأسمالية على حد سواء، كما تؤثر اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف بشكل خاص على قطاعي الكيماويات والزراعة».

*العين الاخبارية