اسرار | بالارقام والتفاصيل .. وثيقة رسمية تكشف شبهات فساد وتهريب وقود عبر منشآت النفط في المكلا | شاهد
كشفت وثيقة رسمية صادرة عن غرفة العمليات المشتركة للغاز في المحافظات، إلى جانب معلومات ميدانية، عن شبهات جدية تحوم حول عمليات فساد وتهريب للمشتقات النفطية داخل منشآت شركة النفط في مدينة المكلا، بالتزامن مع تحركات مثيرة للجدل لقاطرات الوقود بين منشآت المكلا وشركة "صافر".
وتفيد المعلومات المتداولة أن قاطرات تابعة لشركة "صافر" قامت صباح الأربعاء (25 مارس 2026) بتفريغ حمولتها داخل خزانات منشآت شركة النفط بالمكلا، واستمرت هذه العملية خلال فترة ما بعد الظهيرة. وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بقيام قاطرات أخرى بتفريغ مادة البترول المحسن "C5" في الخزانات، بينما جرى تحميل قوافل أخرى بمادة البنزين الممتاز "95" من منشآت المكلا ونقلها مجدداً إلى شركة "صافر".
وأكدت المصادر أن هذه التحركات تتم في ظل غياب واضح لانعكاس هذه الكميات على إمدادات السوق المحلية أو محطات الوقود، مما يعزز المخاوف من وجود تلاعب ومنظومة تهريب منظمة للمشتقات النفطية، سواء عبر البحر أو عبر شبكات تجارية، خاصة في ظل استمرار أزمة الوقود التي تعاني منها عدة مناطق.
وتشير الوثيقة الرسمية الصادرة عن غرفة العمليات المشتركة للغاز إلى أن أزمة المشتقات والغاز في المحافظات ترجع إلى عوامل متعددة، أهمها تراجع الإنتاج من شركة "صافر"، والتلاعب في تخصيص الكميات، وتهريب هذه المواد إما خارج المحافظات أو عبر البحر الأحمر، وهو ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة وحرمان المواطنين من حصصهم المقررة.
وأضافت الوثيقة أن عمليات التهريب تستغل ضعف آليات الرقابة وتعدد الجهات المتحكمة في قطاع الطاقة، مما يفاقم الأزمة الاقتصادية ويغذي سوقاً سوداء تسيطر على أسعار وتوزيع المشتقات. وتُعد شركة "صافر" ركيزة أساسية في تزويد السوق المحلية بالوقود، مما يجعل أي خلل في عملياتها أو توزيعها ذا تأثير مباشر على الوضع المعيشي للمواطنين.
وعلى إثر هذه الكشوفات، طالب إعلاميون وناشطون بفتح تحقيق رسمي وفوري في هذه التحركات، ودعوا إلى مراجعة دقيقة لسجلات القاطرات وكميات التفريغ والتحميل داخل منشآت المكلا. كما طالبوا الجهات الحكومية والرقابية بتحمل مسؤولياتها القانونية لفرض رقابة ميدانية صارمة على حركة القواطر ومنشآت التخزين، ومحاسبة المتورطين لضمان وصول الوقود إلى المواطنين ومنع استغلاله في شبكات الفساد.