اسرار | بالتفاصيل- ترامب يهدد وتعزيز عسكري والتطورات تتسارع | الضربة الأمريكية المحتملة لإيران.. المبرر والوسيلة والغاية

اسرار | بالتفاصيل- ترامب يهدد وتعزيز عسكري والتطورات تتسارع | الضربة الأمريكية المحتملة لإيران.. المبرر والوسيلة والغاية

مقاتلة أمريكية - أرشيفية

اسرار سياسية:

يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران منذ أسابيع بضربة عسكرية، ويعزز بالتوازي القدرات العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.

تلك التطورات تتسارع دون أن تكشف واشنطن بوضوح ما سيكون عليه الهدف البعيد المدى لعملية كهذه.

وفي غياب أي نقاش جدي في المؤسسات الأمريكية، تبقى علامات الاستفهام قائمة حول طبيعة هذا التدخل وغايته: ضربات على الحرس الثوري، إحدى ركائز إيران؟ أم الترسانة الصاروخية، كما تريد إسرائيل؟ أم إطاحة النظام؟

ما هي الخيارات؟

أمهل ترامب الخميس إيران ما بين 10 و15 يوما لتبيان ما إذا كان التوصل إلى اتفاق في الملف النووي ممكنا، ملوّحا بخيارات أخرى في حال فشل ذلك، في تلميح ضمني إلى الهجوم العسكري.

وبحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، عُرضت على ترامب خطط عسكرية، منها استهداف مرشد إيران علي خامنئي الذي يقود البلاد منذ العام 1989.

كرّر ترامب أنه يفضّل المسار الدبلوماسي لإبرام اتفاق لا يقتصر على برنامج إيران النووي، بل يشمل أيضا قدراتها البالستية ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة مثل حزب الله وحماس.

في المقابل، تتمسّك طهران بأن يقتصر التفاوض على الملف النووي، معتبرة أن "القدرات الدفاعية" ليست موضع بحث.

مقاتلة أمريكية - أرشيفية

وأجرى الطرفان جولتي تفاوض غير مباشر بوساطة عمانية خلال فبراير/شباط الجاري، من دون أي مؤشرات ملموسة إلى أنهما أدتا الى تقارب في المواقف بين الطرفين.

وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الذي يقود وفد بلاده المفاوض، السبت إن ترامب يتساءل عن سبب عدم "استسلام" إيران أمام الحشد العسكري الأمريكي.

ويرجّح الباحث ألكس وطنخاه من معهد الشرق الأوسط في واشنطن لـ"فرانس برس"، أن يكون هدف إدارة ترامب "خوض صراع محدود يعيد تعريف توازن القوى، من دون أن يغرقها (واشنطن) في مستنقع".

ويرى أن الأميركيين قد يعوّلون على "حملة عسكرية قصيرة الأمد وذات تأثير عالٍ من شأنها أن تشل البنى التحتية (للصواريخ) البالستية الإيرانية، وتُضعف قدرتها على الردع، وتعيد ترسيخ توازن القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في حزيران/يونيو 2025".

ما هو المبرر؟

يكرر ترامب أن البرنامج النووي الإيراني "دُمّر" جراء الضربات التي نفذتها واشنطن في يونيو/ حزيران في خضم الحرب الإسرائيلية مع طهران.

ويزيد ذلك الغموض حول ارتكاز الاتفاق بين طهران وواشنطن على الملف النووي، ولا سيّما أن ترامب بدأ التلويح بالعمل العسكري على خلفية حملة القمع الدامية التي نفذتها السلطات ضد المحتجين في يناير/ كانون الثاني، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف.

وبعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يعتبر ترامب أنه يرسي "السلام" في الشرق الأوسط، وأن التغيير في إيران قد يعزز ذلك.

وفي واشنطن، تبدي المعارضة الديمقراطية قلقها من أن تُستدرج الولايات المتحدة إلى مستنقع جديد، وتطالب إدارة ترامب باستشارة الكونغرس، وهو المخوّل إعلان الحرب.

ما هي الوسائل؟

ينشر الجيش الأمريكي حاليا 13 سفينة حربية في منطقة الشرق الأوسط، تتقدمها حاملة الطائرات "يو اس اس أبراهام لينكولن" التي تبحر على مسافة مئات الكيلومترات من السواحل الإيرانية، تضاف إليها تسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

مقاتلة أمريكية - أرشيفية

وتتجه سفن أخرى نحو المنطقة، أبرزها أكبر حاملة طائرات في العالم "يو اس اس جيرالد فورد" التي عبرت مضيق جبل طارق في اتجاه البحر المتوسط الجمعة.

بالإضافة إلى ذلك، أرسلت الولايات المتحدة أسطولا جويا ضخما يضم مقاتلات وطائرات شحن وتزوّد بالوقود.

ما هي الغايات؟

يرى الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية البحثي ريتشارد هاس أن أحدا لا يعلم "تداعيات أي نزاع على بقاء النظام الإيراني في السلطة".

ويضيف أن ذلك "قد يؤدي إلى تقويته بقدر ما يمكن أن يُضعفه".

وفي نهاية يناير الماضي، أقر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال جلسة استماع برلمانية، بصعوبة تبيان "ما سيحدث في إيران إذا سقط المرشد والنظام".

وترى منى يعقوبيان، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن أي ضربة "هدفها قطع رأس النظام ستنتهي فعليا إلى نشر الفوضى في إيران".