اسرار | بالتفاصيل.. مليشيا الحوثي تتأهب لحالة طوارئ غير مسبوقة مع تصاعد التوتر الإقليمي
اسرار سياسية:
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحديث عن تحركات أمريكية وإسرائيلية لتوجيه ضربات محتملة لإيران، بدأت مليشيا الحوثي في صنعاء باتخاذ إجراءات وُصفت بأنها غير مسبوقة لرفع مستوى الجاهزية في مناطق سيطرتها، تحسبًا لأي تطورات قد تمتد تداعياتها إلى الداخل اليمني.
ووفق مصادر خاصة، رفعت المليشيات مستوى الجاهزية في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة، وألزمت المرافق الطبية بتجهيز أقسام الطوارئ لتكون في حالة استعداد قصوى. كما جرى توقيع تعهدات خطية على معظم الكوادر الطبية في صنعاء وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرة الجماعة، تلزمهم بالحضور الفوري متى ما تم استدعاؤهم، وفي أي وقت وتحت أي ظرف.
وفي خطوة موازية، وجهت المليشيات بتخصيص المدارس الحكومية ومنشآت عامة أخرى في صنعاء وعدد من المحافظات كملاجئ للمدنيين، تحسبًا لأي قصف أو هجمات جوية محتملة. ويعكس هذا الإجراء تقديرات داخلية بإمكانية اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، أو تأثر مناطق سيطرة الحوثيين بتداعياتها.
كما تم إشعار عدد كبير من أنصار المليشيات من خريجي دورات الدفاع المدني والإسعافات الأولية بالبقاء على أهبة الاستعداد، في حين ناقشت لجنة الطوارئ التابعة للحوثيين، يوم السبت، رفع مستوى الجاهزية العامة وأقرت سلسلة إجراءات للتعامل مع أي أوضاع طارئة خلال الفترة المقبلة.
وأكدت المليشيات على أهمية دعم مصلحة الدفاع المدني وتعزيز قدراتها البشرية والمادية، باعتبارها الجهة المعنية بعمليات الإنقاذ والحد من الخسائر في حال وقوع هجمات أو أحداث طارئة. ووفق ما نقلته وسائل إعلام تابعة لها، فإن “الوضع الاستثنائي الذي يمر به اليمن يستدعي استمرار الاستعداد على كافة المستويات ورفع جاهزية قطاع الطوارئ”.
وتأتي هذه التحركات في سياق إقليمي متوتر، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت أي ضربة محتملة قد تستهدف طهران يمكن أن تمتد تداعياتها إلى مناطق سيطرة الحوثيين، لا سيما صنعاء وصعدة، في ظل ارتباط الجماعة الوثيق بإيران سياسيًا وعسكريًا.
ويرى مراقبون أن الإجراءات الاحترازية تعكس قلقًا داخليًا من سيناريوهات تصعيد أوسع، حتى وإن لم تكن هناك مؤشرات مباشرة على استهداف وشيك لليمن، ما يجعل حالة الاستنفار الراهنة جزءًا من حسابات استباقية في بيئة إقليمية شديدة التقلب.