اسرار | بالتفاصيل.. قوة عسكرية تغلق مقرات الانتقالي في عدن وتصريح ناري للمحافظ : المدينة عانت طويلًا من الصراعات وحان الوقت لتحييدها
اسرار سياسية:
أغلقت قوات عسكرية، الأحد، مقرين يتبعان المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، ومنعت أعضاء وموظفين من دخولهما، في خطوة تعيد التوتر إلى الواجهة بعد أسابيع من إغلاق مقر ما تُعرف بـ"الجمعية الوطنية" في مديرية التواهي، والذي كان قد أُعيد فتحه بالقوة من قبل محتجين موالين للمجلس.
وذكرت قناة "عدن المستقلة" أن قوة أمنية انتشرت أمام مقر الجمعية العمومية في التواهي وأغلقت أبوابه بشكل كامل، مانعةً الأعضاء والموظفين من الدخول. كما طالت الإجراءات مقر هيئة الشؤون الخارجية التابع للمجلس في المديرية نفسها، حيث تم إغلاقه ومنع العاملين فيه من مزاولة مهامهم.
وفي أول رد فعل، أعرب المجلس الانتقالي الجنوبي عن رفضه وإدانته لما وصفه بقرار إغلاق جميع مقراته في عدن، معتبراً الخطوة "تعسفية" وتحمل أبعاداً سياسية.
وقال بيان صادر عن هيئة الشؤون الخارجية إن القرار جاء من "أطراف في مجلس القيادة الرئاسي"، مضيفاً أن ما جرى لا يقتصر على إغلاق مكاتب إدارية، بل يمثل – بحسب البيان – محاولة للضغط على المجلس وتقييد نشاطه السياسي.
وأشار البيان إلى أن هذه التطورات تأتي ضمن ما وصفه بـ"تصعيد متواصل"، لافتاً إلى حوادث سابقة شهدت، وفق تعبيره، أعمال عنف واعتقالات طالت ناشطين وصحفيين جنوبيين.
تصريح ناري لمحافظ عدن: المدينة عانت طويلًا من الصراعات وحان الوقت لتحييدها
هذا وكان محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اكد ، أن نقل القوات العسكرية إلى خارج العاصمة المؤقتة، وتسليم مهام حفظ الأمن للقوات الأمنية يمثلان ملفًا حاسمًا لا تراجع عنه، انطلاقًا من تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ الطابع المدني للمدينة.
جاء ذلك خلال لقائه عددًا من الإعلاميين والناشطين في المحافظة، حيث أشار إلى منح العاملين في المرافق والمؤسسات مهلة ثلاثة أشهر كمرحلة تقييم للأداء، مؤكدًا أن معيار الاستمرار أو التغيير سيعتمد على مستوى الإنجاز والكفاءة.
وفي الشأن السياسي، شدد المحافظ على أن تحقيق تطلعات أبناء الجنوب لا يتحقق بالشعارات، وإنما عبر العمل المؤسسي والأداء الفاعل لتحسين الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين.
وبخصوص المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، أوضح أن حرية التعبير حق مكفول للجميع، وأن ساحة العروض متاحة لممارسة هذا الحق، مع التزام السلطة المحلية بتأمين المتظاهرين، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم التساهل مع أي أعمال فوضى أو اقتحام للمؤسسات، وأن التعامل معها سيكون وفقًا للقانون.
وأشار المحافظ إلى أن عدن عانت طويلًا من الصراعات، مؤكدًا أهمية تحييدها عن التجاذبات والعمل على ترسيخ الاستقرار فيها لتكون بيئة جاذبة للنشاط الاقتصادي والإنساني، بما يحفظ أمنها ومصالحها.