اسرار | بالأرقام والتفاصيل .. الحوثيون يقفون خلف تجارة المخدرات لتمويل حربهم

اسرار | بالأرقام والتفاصيل .. الحوثيون يقفون خلف تجارة المخدرات لتمويل حربهم

اسرار سياسية:

كشفت وزارة الداخلية اليمنية أن الأجهزة الأمنية تمكنت خلال عام 2025 من ضبط 704 جرائم مخدرات متنوعة، مؤكدةً أن الميليشيا الحوثية تقف خلف العديد من عمليات التهريب والاتجار بالمخدرات (مصدرها إيران- باكستان- أفغانستان، وطريقها البحر الأحمر- صنعاء- عدن)، باعتبارها مصدر تمويل لحروبها وأداة لتدمير المجتمعات وزعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة العربية.

ووفقًا للتقرير الإحصائي السنوي فقد توزعت جرائم المخدرات على 30 جريمة اتجار بالمخدرات، و12 جريمة تهريب، و134 جريمة ترويج، و488 جريمة تعاط، و6 جرائم نقل، وجريمة واحدة لتصنيع المخدرات، إضافة إلى 33 جريمة أخرى شملت الحيازة والتهيئة للتعاطي وسائر الجرائم المرتبطة بالمخدرات.

وسجل فريق الأمم المتحدة المعني باليمن "لجنة العقوبات" في تقرير مقدم إلى مجلس الأمن الدولي، تزايد في تهريب المخدرات والاتجار بها داخل اليمن، إذ أبلغت السلطات في اليمن عن ضبط شحنات مخدرات واعتراض القوات البحرية الدولية لمراكب شراعية تنقل هذه الشحنات.

وكشف الفريق الأممي أن جهاز مكافحة الإرهاب في عدن أبلغ بمصادرة كمية كبيرة من المخدرات في ميناء عدن من إحدى حاويات السكر على متن السفينة "فانيسا إم إس سي" القادمة من البرازيل.

ودقّق الفريق في سجلات القضية وأجرى مقابلات مع مسؤولي جهاز مكافحة الإرهاب في عدن في مارس ويوليو 2024، كشفت عن تورط الحوثيين في تهريب المخدرات التي تم ضبطها. وانتهت القضية بإدانة "محمد إبراهيم أحمد المطري" بالسجن لمدة 25 عامًا، خفضت في الاستئناف إلى 12 عامًا.

وقال مدير عام مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، عبد الله أحمد لحمدي، إن إجمالي عدد المتهمين المضبوطين في قضايا المخدرات خلال عام 2025 بلغ 1260 متهمًا من مختلف الفئات العمرية، توزعوا بين 79 تاجرًا، و233 مروجًا، و42 مهربًا، و5 ناقلي مخدرات، و827 متهمًا بقضايا تعاط، و3 مصنّعين للمخدرات، و71 متهمًا في قضايا أخرى، شملت الحيازة والتهيئة للتعاطي ومخالفة قوانين مكافحة المخدرات وإساءة استخدام العقاقير، مشيرًا إلى أن غالبية المتهمين من الذكور باستثناء 9 عناصر نسائية.

وأشار العميد لحمدي إلى أن الكميات المضبوطة خلال الفترة نفسها بلغت: 2986 كجم و833 جرامًا من الحشيش المخدر، و1530 كجم و22 جرامًا من مادة الشبو، و169 كجم و967 جرامًا من الهيروين، و23 جرامًا و153 أمبولة من الأفيون، إضافة إلى 482596 حبة كبتاجون، و1411332 حبة مخدرة متنوعة، و48 حبة أخرى. منوهًا إلى أن نسب الضبط ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنةً بالأعوام السابقة، خصوصًا في مواد الحشيش والشبو والهيروين.

واعتبر العميد لحمدي هذه النتائج "ثمرة للجهود المهنية العالية، والتنسيق الفاعل، والتعاون الوطني والإقليمي المثمر، والتي ترجمت إلى عمليات ضبط نوعية ومداهمات دقيقة لأوكار وشبكات المخدرات، ومحاصرة أنشطتها الإجرامية باحترافية أمنية عالية".

وتطرق مدير عام مكافحة المخدرات إلى أبرز مظاهر تطور جرائم المخدرات خلال عام 2025، والمتمثلة في تشكل عصابات وخلايا منظمة ذات ارتباطات إقليمية ودولية، واستغلال الأوضاع الاقتصادية، وتوظيف الأطفال، واستهداف العنصر النسائي والشباب، واستخدام أساليب حديثة في الإخفاء والتمويه والتهريب، والميل إلى تهريب كميات كبيرة، بل ومواجهة الأجهزة الأمنية بالسلاح في عدد من المناطق، فضلًا عن سعي تلك الشبكات لتحويل اليمن إلى منطقة تصنيع بدعم واستغلال مباشر من ميليشيا الحوثي الإرهابية، ضمن مخطط إقليمي تقوده أطراف معادية لاستهداف اليمن والمنطقة العربية بالمخدرات.

وأرجع أسباب انتشار جرائم المخدرات إلى "ضعف الوازع الديني والأخلاقي، والكسب غير المشروع، والإدمان".

وتمثّلت أهم الضبطيات النوعية لعام 2025 في ضبط أول مصنع متكامل لصناعة الكبتاجون والشبو في اليمن- محافظة المهرة، وضبط 599 كجم كوكايين نقي في عدن داخل شحنة سكر قادمة من البرازيل، وهي أكبر كمية في تاريخ اليمن.

كما تم ضبط 646290 حبة بريجابالين في العاصمة عدن، وضبط 314 كجم شبو، و25 كجم هيروين، و108 كجم حشيش في سواحل محافظة لحج بعد اشتباك بحري مباشر، وكانت في طريقها إلى مصر، وضبط 432 كجم شبو في البحر الأحمر بعملية نوعية بالتنسيق مع القوات البحرية، فضلًا عن كشف وكر تهريب وضبط 28500 قرص بريجابالين في باب المندب، وضبط قارب يحمل 150000 حبة كبتاجون، وإحباط تهريب 13750 قرص كبتاجون في منفذ الوديعة.

أما العملية البحرية الكبرى- 9 أكتوبر 2025- سواحل لحج، فتم خلالها ضبط قارب بطول 12 مترًا محمّلًا بطن من المواد المخدرة (536 طرد شبو، 100 طرد حشيش، 10 طرود هيروين).

وأكد العميد لحمدي على أن معركة مكافحة المخدرات "معركة وطنية وأمنية وأخلاقية وإنسانية، تتطلب تضافر جهود الجميع دون استثناء"، داعيًا مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والأسر إلى الاضطلاع بدورهم في الوقاية، والتوعية، وحماية النشء والشباب من هذه الآفة المدمرة، وكشف مخططات شبكات المخدرات وأساليب استقطابها، مشددًا على أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات "ماضية بكل حزم في تجفيف منابع الجريمة وحماية حاضر اليمن ومستقبله".