اسرار | ملحمة (فجر اليمن).. المقاومة الوطنية والتشكيلات العسكرية تسطران أروع بطولات الصمود والردع في جبهات تعز ولحج
عدن | متابعات خاصة:
على امتداد خريطة النار والبطولة في جنوب تعز وشمال لحج، ترسم التشكيلات العسكرية ملحمة استثنائية تتجسد فيها أرقى معاني التنسيق والتكامل الميداني؛ حيث تثبت المقاومة الوطنية حضورها الطليعي والفاعل جنباً إلى جنب مع رفاق السلاح في ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، لتشكل سداً منيعاً يحبط محاولات مليشيا الحوثي الإرهابية لاختراق الجبهات أو السيطرة على المرتفعات الحاكمة.
خريطة ملتهبة وتكامل ميداني فريد
يمتد هذا الشريط الجبهوي المشتعل من قطاعات "المضاربة" في لحج، مروراً بـ"المجزاع" و"الزريقة"، وصولاً إلى جبهات "حيفان" بتعز، حيث تحضر المقاومة الوطنية في قلب الميدان، خاضةً معارك ضارية لإفشال أي محاولات تسلل أو اختراق، في انعكاس حي لاستراتيجية التلاحم وتوحيد الطاقات ضمن عملية "فجر اليمن".
نيران مركزة وهجمات تكتيكية خاطفة
ولم يقتصر الدور على العمل الدفاعي، بل انتقل إلى الهجوم التكتيكي المتقن؛ إذ تواصل مدفعية المقاومة الوطنية دكّ تحصينات المليشيا في عمق جبال "الزعازع" و"الزريقة" وحيفان بضربات مدمرة. بالتوازي مع ذلك، نجحت وحدات مضاد الدروع (م. د) في تنفيذ ضربات خاطفة وشلّ حركة آليات وعتاد المليشيا، موقعةً في صفوفها خسائر بشرية ومادية فادحة تقوض أي محاولة حوثية لتغيير موازين القوى على الأرض.
ثمار إعادة التموضع ورفض الانكسار
وفي هذه التضاريس الجبلية القاسية، يسطر أبطال المقاومة الوطنية وبقية التشكيلات العسكرية أروع صور التضحية والفداء، صانعين درعاً بشرياً يحمي المناطق المحررة من الارتداد نحو مشروع الوصاية الإيراني.
ويأتي هذا الاستبسال الميداني البارز ثمرةً لجهود تنظيمية وعسكرية دؤوبة قادتها قيادة المقاومة الوطنية منذ أحداث التاسع من سبتمبر الماضي، والتي شملت إعادة تجميع القوات، هندسة خطوط الانتشار، ورفع الجاهزية القتالية لأعلى المستويات؛ لترسخ حضورها الفاعل في معركة "فجر اليمن" كركيزة أساسية في مسار توحيد الصف العسكري ودحر المشروع الحوثي.