اسرار | جريمة حرب مكتملة الأركان.. الحوثيون يغتالون جريحاً ووالده ويستهدفون ثالث سيارة إسعاف في الشقب بتعز
تعز | متابعات خاصة:
في تصعيد دموي يعكس تجرد ميليشيا الحوثي الإرهابية من أبسط القيم الإنسانية، ارتكبت الجماعة جريمة حرب مروعة في محافظة تعز، أسفرت عن استشهاد جريح ووالده، وإصابة مسعف بجروح بالغة، إثر استهداف مباشر وممنهج لسيارة إسعاف كانت تقلهم في قرية "العاوات" غرب منطقة "الشقب".
رصاص القنص يتربص بالمرضى وطواقم الإسعاف
وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن سيارة الإسعاف –التي تحمل شارات وعلامات طبية واضحة لا تكخطئها العين– تعرضت لوابل مكثف من نيران الأسلحة الرشاشة وقناصة متمركزة في أطراف مواقع "صنمات" و"السينة"، وذلك أثناء أداء واجبها الإنساني البحت في محاولة لإنقاذ حياة الجريح ونقله لتلقي العلاج.
وأكدت المصادر أن الهجوم الغادر أدى إلى استشهاد الجريح ووالده في الحال، بينما أُصيب أحد أفراد الطاقم الطبي بإصابات بالغة. والأكثر خطورة هو بقاء سيارة الإسعاف محاصرة ومعطلة في مسرح الجريمة حتى اللحظة، وسط استمرار القصف والتهديد الناري، الأمر الذي اضطر طواقم الطوارئ إلى الدفع بفريق إسعافي بديل في مغامرة بالغة الخطورة انطلاقاً من قمم جبل صبر لمحاولة انتشال الجثامين وإنقاذ المصاب.
استهداف ممنهج للقطاع الطبي
ولا يُعد هذا الهجوم حادثاً معزولاً، بل يأتي حلقةً جديدةً في مسلسل الانتهاكات المستمرة والمنهجية التي تمارسها الميليشيا ضد الكوادر والمركبات الطبية في تعز؛ حيث يمثل هذا الاعتداء استهداف سيارة الإسعاف الثالثة التي تتعرض للضرب والتدمير المباشر من قبل الحوثيين في ذات المنطقة والمناطق المجاورة لها.
وتؤكد هذه المعطيات الدامغة تعمد الميليشيا شلل المنظومة الطارئة، وإعاقة وصول الرعاية الصحية للجرحى والمدنيين، في تحدٍ سافر لاتفاقيات جنيف ومواثيق القانون الدولي الإنساني التي تمنح الطواقم ووسائط النقل الطبية حماية خاصة، وسط صمت دولي مطبق يغري مرتكبي الجرائم على التمادي في غيهم.