اسرار | خطة الحوثي الخبيثة لتركيع تعز : استراتيجية (التفتيت والتركيع).. كيف تتحول دماء مدنيي تعز إلى ورقة ابتزاز حوثية؟

اسرار | خطة الحوثي الخبيثة لتركيع تعز : استراتيجية (التفتيت والتركيع).. كيف تتحول دماء مدنيي تعز إلى ورقة ابتزاز حوثية؟

متابعات خاصة:

عقب سنوات من الفشل الذريع في كسر صمود مدينة تعز عسكرياً، أحدثت ميليشيا الحوثي الإرهابية تحولاً دموياً في تكتيكاتها، معتمدةً استراتيجية "التفتيت من الداخل" ونقل المعركة إلى الأسواق المكتظة بالأبرياء، بهدف كسر الحاضنة الشعبية ومعاقبة المناطق الرافضة لمشروعها الكهنوتي.

مذابح متتالية في الأسواق الشعبية

وجسّدت الميليشيا هذا النهج الإجرامي في جريمة مروعة يوم الجمعة، حين استهدفت بصاروخ باليستي "سوق الحضارة الشعبي" في مديرية الوازعية غربي تعز، مما أسفر عن سقوط أكثر من 30 قتيلاً وعشرات الجرحى من المدنيين العزل.

ولم تكن هذه المجزرة سوى حلقة في مسلسل دموي متصاعد، تلت هجوماً إرهابياً مماثلاً استهدف "سوق النجد" (سوق المخعف) في عزلة الأقروض بمسراخ تعز، والذي أسفر عن استشهاد 9 مدنيين، بينهم 8 أطفال، في إمعان واشح واستهداف ممنهج للحياة المدنية.

تضليل مفضوح وأكاذيب مكشوفة

وكعادتها في محاولة التنصل من جرائمها، سارعت الميليشيا إلى تلفيق الاتهامات وتزوير الحقائق عبر إلقاء اللوم على القوات الحكومية؛ إلا أن السلطات المحلية وغرفة العمليات نسفت هذه الأكاذيب بتأكيدها القاطع عدم تنفيذ أي عمليات جوية في الوازعية، وهو ما أدانته وزارة حقوق الإنسان اليمنية، معتبرة القصف جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

أبعاد المخطط الحوثي: الرعب وتركيع الحاضنة

يؤكد المحللون والخبراء العسكريون أن تكثيف الهجمات ضد الأسواق والأحياء الآمنة لا يمثل حوادث معزولة، بل يعكس أهدافاً خبيثة تسعى الميليشيا لتحقيقها، أبرزها:

• نشر الرعب والنزوح: دفع المواطنين إلى ترك قراهم ومناطقهم عبر سياسة الأرض المحروقة.

• تأليب الرأي العام: محاولة خبيثة لخلق حالة تذمر مجتمعي ضد القوات المدافعة عن المحافظة وتحميلها مسؤولية الخسائر البشرية الناجمة عن القصف الحوثي.

• الرد على الانتكاسات: التغطية على الهزائم والخسائر الميدانية المتلاحقة التي تتكبدها المليشيا في جبهات القتال على يد أبطال الجيش والمقاومة.

تؤكد هذه الممارسات المتوحشة أن تعز تظل الهاجس الأكبر للمشروع الحوثي، الذي بات يعوض عجزه الميداني باستهداف دماء الأطفال والمدنيين، في حرب نفسية وعسكرية تتطلب صفاً وطنياً واحداً لكشف خباياها ومقاضاة مرتكبيها أمام المحافل الدولية.