اسرار | الحوثيون يلاحقون جنود تعز بـ(كشوفات الصرافة).. استخبارات تحت غطاء الإغاثة وابتزاز مالي بالمعافر

اسرار | الحوثيون يلاحقون جنود تعز بـ(كشوفات الصرافة).. استخبارات تحت غطاء الإغاثة وابتزاز مالي بالمعافر

تعز | متابعات خاصة:

في تصعيد خطير يستهدف الحياة الخاصة والمدنية للمواطنين، تواصل ميليشيا الحوثي الإرهابية تحركات مكثفة ومشبوهة في مديرية المعافر بمحافظة تعز، للوصول إلى كشوفات رواتب وبيانات الجنود والمجندين الموالين للحكومة الشرعية، مستخدمة إياها كأداة للملاحقة والابتزاز وترهيب الأسر.

خيوط استخباراتية في "النشمة"

وبحسب معلومات أدلى بها الناشط الحقوقي عبدالحليم صبر، فإن عناصر حوثية اقتحمت عدداً من محلات وشركات الصرافة في منطقة "النشمة"، مطالبة العاملين فيها بتجهيز كشوفات مرتبات المجندين تمهيداً لتسليمها. ورغم اصطدام هذه المطالب برفض موظفي الفروع بحجة أن البيانات مركزية ومحصورة لدى الإدارات العامة، إلا أن مسؤول التعبئة الحوثي أكد رصد جماعته لنحو 24 ألف مجند من أبناء المديرية، متوعداً بمواصلة الضغط حتى انتزاع تلك السجلات.

الإغاثة كـ "فخ معلوماتي"

ولا تقتصر الممارسات الحوثية على قطاع الصرافة، بل امتدت لتطال العمل الإنساني؛ إذ وثقت المعطيات المحلية لجوء الميليشيات لجمع البيانات تحت غطاء توزيع "السلال الغذائية والمساعدات" على الأسر الفقيرة في القرى، مما دفع العشرات للامتناع عن التسجيل خشية تحويل العمل الإغاثي إلى فخ أمني لجمع المعلومات الشخصية واستغلالها في التضييق على السكان.

خطر داهم يهدد العائلات

تنذر هذه الممارسات بتداعيات كارثية على أبناء "المعافر" المنخرطين في صفوف القوات الحكومية والمقاومة الشعبية وأسرهم، حيث يخشى الأهالي أن تتحول البيانات المالية والمدنية إلى خرائط طريق للميليشيات لاعتقال المطلوبين، أو ابتزازهم، أو اتخاذ العائلات رهائن للضغط على أبنائهم لإجبارهم على الاستسلام أو الانخراط الإجباري في جبهات القتال.

اختبار أخلاقي وقانوني للقطاع المصرفي

وفي ظل هذا السعي الحوثي لتحويل قواعد البيانات المدنية إلى أسلحة أمنية وقمعية، يحذر حقوقيون شركات ومحلات الصرافة من مغبة الرضوخ لهذه الضغوط، مشددين على وجود مسؤولية أخلاقية وقانونية جسيمة تحتم على هذه المؤسسات حماية سرية حسابات عملائها، وعدم تمرير أي معلومات لجهات غير مخولة، حذراً من تورطها غير المباشر في أعمال انتقامية واعتقالات تعسفية.