اسرار | بالاسماء والتفاصيل- موجة استنكار واسعة في تعز إثر تصوير ناشطة (إصلاحية) لأنفاق وتحصينات عسكرية حساسة بالخطوط الأمامية - مطالب بتحقيق عاحل
تعز | متابعات خاصة:
تصاعدت حدة الانتقادات الشعبية والإعلامية في محافظة تعز، إثر قيام الناشطة المحسوبة على حزب التجمع الإصلاحي، حياة الذبحاني، بتوثيق ونشر مقاطع مصورة لمداخل ومخارج وأنفاق استراتيجية تابعة للمقاومة الشعبية في خطوط التماس بالجبهة الشرقية للمدينة.
وأثارت الخطوة موجة غضب عارمة في الأوساط المحلية، وسط اتهامات للذبحاني بـ"الإضرار بالأمن العسكري" وتعريض حياة المرابطين للخطر، لا سيما عقب تداول تلك المقاطع على نطاق واسع في منصات وصفحات إلكترونية تابعة لمليشيا الحوثي.
تفاصيل الواقعة ومبررات منتقدة
وبحسب مصادر ميدانية، وثقت الذبحاني رحلتها المرئية ابتداءً من مدخل النفق وصولاً إلى أعماقه، وذلك أثناء مرافققتها لأحد قيادات المقاومة في الخطوط الأمامية تحت غطاء "توزيع مبالغ مالية على المقاتلين".
غير أن هذه المبررات قوبلت برفض قاطع من قبل ناشطين ومحللين، اعتبروا أن الدعم المادي لا يبيح بحال من الأحوال خرق السرية العسكرية وكشف التحصينات الحساسة. وحذر مراقبون من أن الفيديوهات المنشورة تقدم معلومات مجانية لمليشيا الحوثي حول امتدادات الأنفاق، وتفرعاتها، ونقاط بدايتها ونهايتها، مما يسهل رصدها واستهدافها.
مطالبات بتحقيق عاجل وضوابط صارمة
في سياق متصل، وجّه عدد من الناشطين والسياسيين انتقادات لاذعة لآلية التعامل مع الجبهات والزوار.
• الناشط السياسي فهمي مارش: استنكر الاستخفاف بالتدابير الأمنية للمواقع العسكرية، مؤكداً رؤيته للمقطع المصور على صفحات حوثية، وتساءل عن جدوى الإجراءات المفروضة إذا سُمح للمدنيين بتوثيق شريان التحصينات تحت ذريعة توزيع مبالغ زهيدة (مئة ألف ريال).
• الناشط عبدالعزيز سرحان: طالب قيادة محور تعز العسكري بالتدخل الفوري، والتحقيق مع القيادات الميدانية التي سمحت للذبحاني بدخول مواقع خطرة وتصويرها، متسائلاً عن غياب الضوابط الناظمة لدخول المواقع العسكرية الحساسة.
• الناشط أكرم الشوافي: انتقد ما وصفه بـ"المعايير المزدوجة" في التعاطي مع المبادرات الميدانية، رافضاً التبريرات التي تُقلل من خطورة النشر بحجة أن الحوثيين يعرفون الجغرافيا مسبقاً، ومشدداً على أن نشر تفاصيل ميدانية حديثة يضاعف من المخاطر العسكرية.
وتأتي هذه التطورات لتجدد المطالب الشعبية والرسمية بضرورة تشديد الرقابة الصارمة على حركة المدنيين والناشطين في قطاعات العمليات، وفرض عقوبات صارمة على أي تجاوزات تفشي أسرار الجبهات أو تخدم الخصم.