اسرار | من «قلب اليمن» المحاصر إلى «الرئاسي»: «ما نشتيش تضامن.. تعز تشتي قوات فجر اليمن»
كتب : يمنى سالم |
من قلب اليمن المحاصر إلى مجلس الرئاسة - مجلس القيادة الرئاسي- والحكومة وقيادة فجر اليمن، أرسل هذه الرسالة، نيابة عن أخواتي وأهلي وأطفال وأبناء تعز:
التأييد لعملية فجر اليمن أمر منتهي ومسألة لا تحتاج تأكيد أو إثبات من مواطنين عانوا وتجرعوا الويلات ولا يزالون يعانون ويدفعون من معيشتهم وأمنهم وراحتهم واستقرار ومصير أسرهم وأولادهم بسبب جرائم وانتهاكات وعدوان وحصار المليشيات الدموية اللعينة التي سلطت علينا نقمتها وبطشها ولا إنسانيتها أعواما كثيرة.
اليمنيون بشكل عام هم أكثر من يطالب بالتحرير وإنهاء المعاناة والتخلص من الظلم الطويل والثقيل الذي يسحقهم وينكل بهم قرابة 15 سنة. لذلك فإن قضية التأييد والدعم والمباركة للعملية الموعودة تعتبر أمرا بديهيا وطبيعا، ويجب الانتقال من بيانات التأييد والمباركة التي ملأت الفضاء والإعلام من قبل أشخاص ومسؤولين وأحزاب ووزراء ومشايخ ومحافظين و.. و.. إلى العمل والتنفيذ العملي للوعود والتأييد وترجمة كل الذي يقال إلى تحرك فاعل ومؤازرة عملية على الأرض كل واحد وجهة ومسؤول من موقعه وعلاقاته ومسؤولياته.
كما يجب أن نقول إننا في تعز بصور خاصة وحصرية أكثر من يهمه أن تنجح العملية وأكثر من يدعم ويؤيد ويبارك المعركة الوطنية دائما بشكل عملي وبالتضحيات والدماء والصبر والتحمل والتمسك بحبل الشرعية رغم كل الظروف والمصاعب والمصائب التي لم تتوقف على رؤوسنا، وفي المقابل فإن الذي يهمنا وننتظره من الشرعية هو أكثر من الإعلانات والبيانات والوعود. من المؤسف والمحبط.. بل أقول من المخزي والعار على الجميع أن تعود تعز وبعد 12 سنة إلى نقطة البداية ودرجة الصفر ويعود الحصار والتجويع والقهر والظلم والإجرام رغم كل ما قدمته تعز ورغم كل الوعود التي صرفتها الحكومات الشرعية والرئاسات المتعاقبة.
إن تعز، ونقولها بكل وضوح وصراحة، تعتبر اليوم هي الاختبار الأول والأخير للشرعية وللعملية التي نراهن عليها وكل شعبنا وبلادنا (فجر اليمن). لا تذهبوا بعيدا عن هذا الامتحان العملي الملح والتحدي الذي لا مفر من إنجازه الآن وعاجلا وبدون تأخر أو تسويف وليس لاحقا أو في أي موعد آخر. نراهن عليكم وعلى صدقكم ومسؤوليتكم وشعوركم بنا وبمعاناتنا وبما يعنيه أن نعود محاصرين مقهورين ممنوع عنا الماء والغذاء والغاز والدقيق والدواء...
هذا عار والله.
وتعز يا أصحاب المعالي مجلس الوزراء والحكومة والسلطة كلها، ما تحتاج بيانات تضامن. هل تفهموا كم هو موجع ومحبط لنا أن نقرأ أمس بيان تضامن من مجلس الوزراء والحكومة مع أبناء تعز؟؟؟ منكم صدق؟ هو هذا اللي واجب عليكم وننتظره ونستحقه وكل اللي نحصل عليه؟ يا رب وهو كان كذب!
لا نزال نقول؛: نحن نثق أنكم لن تقبلوا على أنفسكم أن تكونوا مسؤولين عن خيانتا وضياعنا والتضحية بتعز من جديد.
تعز ما تشتيش بيانات وتضامن،
تعز تشتي قوات فجر اليمن، يا حكومة ويا حكام ويا قيادة ويا رئاسة ومجلس قيادة اليمن.