اسرار | بالاسماء والتفاصيل- إعدام شيخ كفيف واختطاف مسؤول محلي وتفجير المنازل.. موجة انتقام وتنكيل حوثية تضرب ريف تعز الجنوبي

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- إعدام شيخ كفيف واختطاف مسؤول محلي وتفجير المنازل.. موجة انتقام وتنكيل حوثية تضرب ريف تعز الجنوبي

تعز | تقرير خاص

مع امتداد الخرق الميداني لميليشيا الحوثي الإرهابية في عدد من مديريات الريف الجنوبي لمحافظة تعز، أطلقت الجماعة العنان لسلسلة من الانتهاكات الانتقامية الجسيمة؛ شملت الإعدامات الميدانية خارج نطاق القانون، واختطاف المسؤولين المحليين، وسياسة تفجير منازل المناهضين، إلى جانب القصف العشوائي المباشر على الأحياء السكنية، وسط تصاعد حدة المخاوف الدولية والحقوقية من اتساع نطاق التطهير والتنكيل بالمدنيين.

إعدام ميداني لشيخ كفيف أمام أسرته

في واحدة من أفظع الجرائم التي هزت الضمير الجمعي، أفادت مصادر حقوقية ومحلية متطابقة بأن عناصر مسلحة تابعة للميليشيات الحوثية أقدمت، خلال الساعات الماضية، على إعدام الشيخ الكفيف خليل العليمي بدم بارد داخل منزله في منطقة "الأعلوم" التابعة لمديرية المواسط.

وأوضحت المصادر أن الجناة اقتحموا المنزل عقب دخولهم المنطقة، وباشروا إطلاق النار بكثافة على الشيخ العليمي أمام أنظار زوجته وأطفاله، في عملية انتقامية مباشرة على خلفية ظهوره الأخير في مقطع فيديو يعبر فيه عن رفضه لانتهاكات الجماعة وممارساتها الإرهابية.

اختطاف مدير عام مديرية المعافر

ولم تتوقف حملة التنكيل عند الاستهداف الفردي، إذ اقتحمت مجاميع حوثية مسلحة مركز مديرية المعافر فور التغلغل فيه، واستهدفت مقر إقامة مدير عام المديرية المعين من قبل الحكومة الشرعية، أحمد هزاع الصنوي.

وأكدت المصادر أن الميليشيات قامت باختطاف المسؤول المحلي من داخل منزله واقتادته تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة، دون الكشف عن مصيره أو السماح بذويه بالتواصل معه، في خطوة تهدف إلى تجريف القوى الإدارية الرسمية وترهيب المجتمع المحلي.

تفجير منزل قائد المقاومة في الشمايتين

وفي إطار سياستها الممنهجة القائمة على العقاب الجماعي وهدم الممتلكات، وثقت "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات" قيام عناصر الميليشيا بتفجير منزل القيادي الميداني الشيخ إبراهيم المقرمي بالكامل، في منطقة المقارعة بمديرية الشمايتين.

ويأتي استهداف وتفجير المنزل عقب استشهاد المقرمي، يوم الثلاثاء الماضي، خلال خوضه مواجهات ضارية ضد التمدد الحوثي في المديرية؛ حيث يشغل قيادة المقاومة الشعبية المناهضة للانقلاب بالمنطقة.

وأدانت الشبكة الحقوقية هذا الاعتداء السافر، مؤكدة أن تفجير المنازل واستخدام القوة المفرطة ضد الأعيان المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً وصريحاً للقانون الدولي الإنساني وقواعد النزاع المسلح، وجريمة حرب لا تسقط بالتقادم، محمّلة قيادة الجماعة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن ترويع الأسر والمهجرين.

قصف مدفعي حصيلته مجازر بحق أسر كاملة

وتزامنت هذه الانتهاكات الميدانية مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف تشنه الميليشيات بشكل عشوائي على القرى والبلدات المأهولة بالسكان في الريف الجنوبي لتعز، مما أسفر عن سقوط مجزرة مروعة مساء أمس، أدت إلى:

• الشهداء: مقتل 5 مدنيين (بينهم 4 شهداء ينتمون لأسرة واحدة).

• الجرحى: إصابة 5 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم للمستشفيات الميدانية وسط ظروف طبية حجة.

ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة الانتهاكات الحوثية يندرج ضمن استراتيجية "الأرض المحروقة" لفرض السيطرة بقوة السلاح وإرهاب المواطنين لمنع أي انتفاضة شعبية سانده للقوات الحكومية في المحاور المشتعلة.