اسرار | مخطط ترامب- خيار كامب ديفيد.. تحركات واشنطن لاستراتيجية طارئة تُنهي الحوثيين وتقصم ظهر طهران

اسرار | مخطط ترامب- خيار كامب ديفيد.. تحركات واشنطن لاستراتيجية طارئة تُنهي الحوثيين وتقصم ظهر طهران

تقارير خاصة | وكالات

تقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أعتاب مرحلة مفصلية فارقة في الشرق الأوسط، للبدء في تطبيق "استراتيجية طارئة" حاسمة تستهدف اقتلاع النفوذ الإيراني وتقليم أذرعه الإرهابية، وفي مقدمتها ميليشيا الحوثي في اليمن. يأتي ذلك عقب الانسداد التام لكافة منافذ الدبلوماسية، والذي تجلى في الفشل الذريع للاجتماع السري الذي ضم مستشار الرئيس الأمريكي "ستيف ويتكوف" بوزير الخارجية الإيراني في نيويورك، وما رافقه من تحشيد عسكري أمريكي غير مسبوق في المنطقة.

اجتماع "كامب ديفيد": إيران والحوثي هدف واحد

وفي مؤشر جلي على الاقتراب من ساعة الصفر، كشفت مصادر مطلعة عن اجتماع أمني رفيع المستوى عُقد بعيداً عن الأضواء في منتجع "كامب ديفيد"، وضم كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي لبحث الخطوات التنفيذية المقبلة.

الاجتماع خرج بتوافق حاسم يقتضي التعامل مع طهران وميليشيا الحوثي في اليمن باعتبارهما خطاً واحداً وهدفاً متكاملاً؛ إذ باتت واشنطن مدركة أن استمرار الميليشيا الحوثية في تهديد الملاحة الدولية بالبحر الأحمر وباب المندب واستهداف الاستقرار الإقليمي ليس إلا امتداداً مباشراً للأجندة الإيرانية، مما يستوجب ردعاً شاملاً ينهي هذه المعادلة عقب قصور الجولات العسكرية السابقة في تحقيق التفكيك الكامل للبنية الإرهابية.

استعراض القوة: 3 حاملات طائرات تُحاصر أذرع إيران

وعلى الأرض، ترجم البنتاغون مخرجات كامب ديفيد بتحشيد عسكري هو الأكبر منذ سنوات؛ حيث عززت الولايات المتحدة انتشارها البحري والعسكري بثلاث حاملات طائرات عملاقة في المنطقة، بانضمام الحاملة "ثيودور روزفلت" ومجموعتها القتالية وعلى متنها نحو 10 آلاف جندي، لتلتحق بالحاملتين "جورج دبليو بوش" و"جورج واشنطن".

هذا الحشد الاستثنائي يُرسل رسالة نارية مفادها أن القدرات النارية الأمريكية جاهزة لتوجيه ضربات استباقية وقاصمة لتجفيف منابع التسليح الحوثي، وضرب مراكز القيادة والسيطرة التابعة لـ"فيلق القدس" والميليشيات التابعة له.

قراءة استراتيجية: خيارات الردع وحصار رأس الأفعى

وفي هذا السياق، يرى الباحث في الشؤون الاستراتيجية، الدكتور محمد أبو العينين، أن هذا التحشيد غير المسبوق يمثل تمهيداً عملياً لسيناريوهات عالية الشدة، مؤكداً أن الخيار العسكري القادم لكي يكون حاسماً ضد الحوثيين وإيران يجب أن يتجاوز الضربات الجوية المحدودة ليصل إلى شل القواعد البحرية والقدرات الصاروخية ومنافذ التهريب نهائياً، إلى جانب تشديد الحصار الاقتصادي والمائعي الذي أثبت فاعليته القصوى في تجفيف منابع تمويل الإرهاب الحوثي على مدى الأشهر الماضية.

من جانبه، أشار الأستاذ المساعد في العلاقات الدولية، الدكتور خوجة دانيش حميد، إلى أن واشنطن تدرك تماماً أن كسب المعركة ضد الذراع الحوثي يتطلب موقفاً متكاملاً يدعم القوات الميدانية والحلفاء الإقليميين المتضررين مباشرة من الإرهاب الحوثي. وأضاف أن الحوثيين وطهران حاولوا استغلال فترات التهدئة والمحادثات لإعادة ترتيب صفوفهم وتعزيز مخزوناتهم من الصواريخ والمسيّرات، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية وحلفاءها نحو قطع الطريق أمام أي مناورة جديدة، والتأكيد على أن زمن الحصانة والتغاضي عن خروقات الميليشيا قد انتهى بلا رجعة.