اسرار | مخطط حوثي - تحذيرات استخبارية وميدانية: أرقام سرية لاستدراج المراهقين وتفكيك الأسر في صنعاء لصالح التجنيد الحوثي
صنعاء | متابعات خاصة
تكشّفت في العاصمة المحتلة صنعاء تفاصيل المخطط الحوثي الأحدث والـأكثر خطورة لاستقطاب صغار السن والمراهقين، عبر اعتماد أسلوب ناعم يستهدف اختراق النسيج الأسري واستغلال الخلافات العائلية لتحويل طلاب المدارس إلى مجندين في صفوف الميليشيا.
وأفادت معطيات متقاطعة بأن الميليشيا وزّعت أرقام تواصل خاصة داخل أوساط طلاب المدارس تحت غطاء "الدعم النفسي والاجتماعي"، موجهة رسائل مبطنة للفتية تمنحهم خيار اللجوء إليها في حال تعرضهم للضغط أو المساءلة من قِبل أولياء أمورهم.
من الخلافات الأسرية إلى معسكرات التعبئة
وتكمن الخطورة الفائقة لهذه الآلية الخبيثة في استغلال الهشاشة النفسية للمراهقين؛ إذ تبدأ بالاستماع للشكاوى وتأليب الفتية على ذويهم، لترتقي تدريجياً إلى مرحلة النقل المباشر نحو معسكرات التعبئة ومخيمات التجنيد المغلقة، بما يعزل المراهق تماماً عن بيئته الطبيعية ويضعه تحت التأثير العقائدي والعسكري للجماعة.
وتأتي هذه التحركات امتداداً لسوابق موثقة أثبتها فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، والذي أكد في تقارير سابقة توظيف الميليشيا للمنشآت التعليمية والمراكز الصيفية في إطار استراتيجية ممنهجة لـ "عصرنة" تجنيد الأطفال، وتحويل المدارس إلى ساحات للتحشيد والتدريب على السلاح.
اختطاف قرار الأسرة وشرعنة التمرّد
ويرى مراقبون أن هذا المخطط يتجاوز الفكرة التقليدية للتجنيد إلى تكتيك أشد خباثة يتمثل في تفكيك الأسرة من الداخل؛ حيث تفرض الميليشيا نفسها كـ "سلطة حماية بديلة" تتلقى بلاغات التمرد العائلي.
وعند محاولة الأسر استعادة أبنائها عقب استدراجهم، تصطدم بواقع مرير يحوّل القضية الأسرية إلى مواجهة مباشرة مع الشبكة العسكرية التابعة للحوثيين، ما يحرم أولياء الأمور من أي قدرة على إنقاذ أطفالهم من محرقة المعارك.