اسرار | (تفاصيل خطة الاقتحام) - تقرير استخباري: الحوثيون يحشدون 8 آلاف مقاتل لشن هجوم واسع على ميدي وحرض المحاذيتين للحدود السعودية
حجة | متابعات خاصة (عن: شيبا إنتليجنس)
كشف تقرير أمني واستخباري صادر عن منصة "شيبا إنتليجنس"، استناداً إلى مصادر عسكرية رفيعة، عن استكمال مليشيا الحوثي الإرهابية تحشيد زهاء 8,000 مقاتل وترسانة ضخمة من الأسلحة الثقيلة والصواريخ والطائرات المسيرة شمال محافظة حجة، تمهيداً لإطلاق عملية هجومية واسعة النطاق تستهدف مواضع القوات الحكومية في المنطقة العسكرية الخامسة على جبهتي "ميدي الساحلية" و"حرض الحدودية".
وأكدت المصادر رفع الجماعة حالة الاستنفار القصوى، وإلغاء إجازات عناصرها في المنطقة العسكرية الخامسة التابعة لها، وسط تدفق متواصل للتعزيزات نحو خطوط التماس المقابلة لقطاعات ميدي، حرض، حيران، وبني حسن بالقرب من الحدود السعودية.
أولاً: المحور الأول (الساحلي) – الهجوم على ميدي عبر رأس جسر مزدوج
تعتمد الاستراتيجية الحوثية في القطاع الساحلي على توزيع القوات على طبقتين تكتيكيتين لضمان خط إمداد وهجوم خاطف:
1. عمق العمليات (مزارع الجر):
• تُستغل المنطقة (الواقعة على بُعد أقل من 40 كم من مواقع الجيش في ميدي) كمركز قيادة معركة متقدم.
• تضم المعسكرات الرئيسية، ومخازن الصواريخ الباليستية، وورش تجميع وتجهيز الطائرات المسيرة، إلى جانب نقاط تجميع الحشود العسكرية.
2. النسق الهجومي المتقدم (منطقة الطينة):
• تُشكل منطقة "الطينة" خندق التماس المباشر (أقل من 30 كم عن مركز ميدي).
• كثفت المليشيا في الجانب الخاضع لسيطرتها حفر شبكات أنفاق وخنادق، واستحداث مواضع حصينة للدبابات والمدرعات لاستخدامها كقاعدة انطلاق سريعة لتطويق ميدي عبر البحر والبر.
ثانياً: المحور الثاني (الداخلي) – خنق حرض ومثلث "عاهم"
يستهدف المحور الثاني إسقاط التماس الحدودي والسيطرة على شبكة الطرق الحيوية عبر عدة محاور:
• مناطق الاستهداف: تركيز الهجوم على محيط مدينة حرض، مثلث عاهم الاستراتيجي، مديرية حيران، وقرية بني حسن.
• شريان الإمداد الرابط (سفيان - حجة): تعتمد المليشيا على خط إمداد بري مفتوح يربط بين "حرف سفيان" بمحافظة عمران ومديريات شرق حجة (بكيل المير، مستبأ، ووشحة)، مما يضمن تدفقاً مستمراً للعتاد والمقاتلين القتاليين دون انقطاع.
• أهمية مثلث "عاهم": تسعى المليشيا للسيطرة على المثلث باعتباره عقدة المواصلات والتنعيم اللوجستي التي تربط حرض، حيران، عبس، والعمق التكتيكي لمحافظة حجة.
رفع الجاهزية الحكومية وسيناريوهات المواجهة
تأتي هذه التحشيدات العسكرية غير المسبوقة أعقاب تصعيد حاد شهدته جبهات حجة خلال شهر سبتمبر الجاري؛ حيث نفذت القوات الحكومية عمليات هجومية واستباقية بالمسيرات استهدفت ثكنات حوثية في الطينة وحرض، بالتزامن مع تفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي للخطوط الأمامية للمنطقة العسكرية الخامسة وقوات خفر السواحل في ميدي.
وأكد التقرير الاستخباري أن طبيعة التحصينات واستدعاء الاحتياط وتكثيف منصات المسيرات في "مزارع الجر" و"الطينة"، تُسقط فرضية التحركات الروتينية، وتؤكد توجه المليشيا نحو فتح جبهة استنزاف واسعة النطاق تهدد الملاحة البحرية والشريط الحدودي.