اسرار | السعودية تستعد لرد عسكري حاسم ضد الحوثيين وتُشرك تحالفاً دولياً موسعاً عقب انهيار القنوات السياسية

اسرار | السعودية تستعد لرد عسكري حاسم ضد الحوثيين وتُشرك تحالفاً دولياً موسعاً عقب انهيار القنوات السياسية

الرياض | تقرير تفصيلي

تستعد المملكة العربية السعودية لتوجيه ضربات عسكرية رادعة ورداً قاطعاً ضد مليشيا الحوثي الإرهابية؛ رداً على الاعتداءات والهجمات الأخيرة التي شنها الذراع الإيراني باتجاه أراضي المملكة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية وأمنية مكثفة أجرتها الرياض لإشراك دول إقليمية ودولية في عملية التصدي للحوثيين عقب الانهيار التام لقنوات التواصل السياسي مع المليشيا، بحسب ما كشفت عنه شبكة "CNN" الأمريكية نقلاً عن مصدر مطلع على دوائر القرار السعودي.

وأكد المصدر المطلع أن الدبلوماسية السعودية أبلغت حلفاءها المباشرين، وفي مقدمتهم المشرعون الأمريكيون والشركاء الأوروبيون، بفشل وانهيار كافة المسارات السياسية مع المليشيا الحوثية، ورصد مؤشرات قاطعة على نية المليشيا تصعيد استهدافها للداخل السعودي، مشيراً إلى أن الرياض تجري تنسيقاً عسكرياً وقيادياً رفيع المستوى مع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) للترتيب للخطوات القادمة.

استراتيجية الرد العسكري وإعادة التموضع بوجه ذراع طهران

وأوضح التقرير الاستخباري الميداني طبيعة التحول الهيكلي في التعاطي السعودي مع التصعيد الحوثي:

الخيار العسكري حتمي وجاهز: كشف المصدر أن الرد العسكري كان دائماً يُمثل "الخطة البديلة الاستراتيجية" لحماية حدود المملكة وسيادتها في حال الإقدام على أي استهداف حوثي، مبيناً أن طبيعة وتوقيت وحجم الضربات القادمة سيتحدد وفق التقييمات القتالية والميدانية.

تحالف دولي وإقليمي موسع: تعمل الرياض على إشراك دول إقليمية وأوروبية إضافية في عمليات الرد والتصدي للحوثيين، بما فيها الدول التي كانت تتفادى سابقاً الظهور بمظهر المنخرط المباشر في المعركة ضد أذرع النظام الإيراني، مستفيدة من الترتيبات الأمنية للتحالف البحري الدولي لضمان حماية حركة الملاحة وخطوط الطاقة بـ البحر الأحمر وباب المندب.

رسالة ردع إقليمية حازمة: لا مساومة مع الإرهاب

ويأتي هذا الاستنفار السعودي والتحرك العسكري الدولي امتداداً للضربات الحازمة التي شاركت فيها المملكة أواخر يوليو الماضي ضد المليشيات المدعومة من إيران في العراق، والتي استهدفت الأراضي السعودية.

ونقلت "CNN" عن المصادر التأكيد على أن الرسالة السعودية الموجهة للوكلاء الإيرانيين في العراق واليمن باتت قاطعة ومباشرة: "المملكة تجنبت التصعيد سابقاً، لكنها ستسحق بقوة وبلا تردد أي تهديد يمس أمنها وسيادتها ومصالحها الإقليمية".

ويُشكل انهيار التفاهمات السياسية مع المليشيا الحوثية تحولاً استراتيجياً فارقاً يُعيد الخيار العسكري والحسم الميداني إلى الصدارة، واضعاً المليشيا الإيرانية في مواجهة مباشرة مع تحالف دولي وإقليمي واسع يستهدف تجفيف منابع الإرهاب وتأمين الممرات البحرية والحدود الإقليمية بالكامل.